الخميس، ٣٠ أغسطس ٢٠٠٧

القتل على الطريقة الرئاسية




لا همّ للمصرين اليوم سوى السؤال عن حال سيادة الرئيس ليس حبا فيه ولا طمعا فى شفائه بقدر ما هو أمنية تدور فى خلدهم جميعا هو أن يروا رئيسا آخر للبلاد . غير أنى أريد أن أطمئنهم أن هذا لن يحدث فسيادته بخير حال والتليفزيون المصري يبدأ ويختتم بتسبيح سعادته ولا يحرمنا من صورة سعادته يوميا فى افتتاح للمشروعات الجديدة فى عهد سعادته وهنا أوجه عدة أسئلة على المتابعين لحالة سيادة الرئيس
هل تعرف ما هو عدد شركات القطاع العام التي بيعت فى مصر ؟
هل تعرف عدد البنوك التي بيعت فى مصر ؟
هل تعرف ما هى الشركة التي ستباع فى المرة القادمه ؟
هل تعرف أسماء الأحزاب السياسية ورؤسائها وكم عددهم ؟
هل تعرف ميزانية التسليح فى بلدك ؟
هل تعرف من هو نائب رئيس الجمهورية ؟
هل يمكن أن تتوقع من هو رئيس الجمهورية القادم ؟
هل ... هل
إنه القتل على الطريقة الرئاسية التى لا ترى سوى سيادته فقط يصلح لإدارة شئون البلاد والعباد .. إنه قتل معنوى ومادى منذ سنين طويلة أدى إلى ما نحن فيه لا يستطيع أحد أن يحلم فرضا أن يتوقع من يحكم مصر حال وفاة سيادته ولكن هل حقا سيادة الرئيس حىّ أم ميت

الجمعة، ١٧ أغسطس ٢٠٠٧

الاستفادة الحقيقة من التجربة التركية

لا يسع القارئ وهو يتابع عن كثب آراء بعضا من قيادات جماعة الإخوان المسلمين حول حزب العدالة والتنمية في تركيا إلا أن يقف وقفة تريث يلحظ فيها شئ نحتاجه جميعا في سيرنا نحو الديموقراطية التي بيننا وبينها بون كبير .
والقاعدة التي أودّ الإشارة إليها ابتداء هي قاعدة عامة يجب أن يتحرك في إطارها كافة المفكرين والكتاب والمثقفين وأصحاب الرأي ألا وهي قاعدة " تعدد وقبول الآراء " وأنا هنا أتحدث عن جماعة تحتل المرتبة الأولى بين قوى المعارضة في مصر والقضية حاضرة بيننا هي رأى قادة بعض الجماعة في حزب العدالة والتنمية وتجربته في الانتخابات التركية الأخيرة ولا يستطيع أن يغفل أحد اختلاف الآراء حول تلك التجربة وهنا أقف لأقول أو لأضرب رأيين لاثنين هما من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وعلى رأس القسم السياسي للجماعة هما د محمد مرسى عضو مكتب الإرشاد ود عصام العريان أحد القادة البارزين والمسئولين في جماعة الإخوان المسلمين والرأيين مختلفين فى وجهة نظرهما على الرغم من تقارب أصحابهما الشديد فى مسئولياتهما .
وأنا هنا أتحدث عن أوجه استفادة الجماعة من التجربة فى أمور من أهمها :-
1- على قيادة الجماعة أن تنشر ثقافة قبول تعدد الآراء داخل الجماعة وأن يحترم كل صاحب رأى الرأي الآخر وأن يسمع له كما يحب أن يسمع الآخر لرأيه تماما وأن نعمل وفق قاعدة " يساند بعضنا بعضا فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ".
2- تعدد الصواب فالصواب يتعدد ربما رأى البعض أنه ليست هناك أوجه تشابة بين التجربتين المصرية والتركية ومن ثم لا يمكن أن يستفاد من تلك التجربة والرأي الآخر يرى أنه يمكن الاستفادة من التجربة فى تعاطيها مع الظروف المختلفة والبيئات المحيطة وترتيب الأولويات هل يمكن أن يكون كلا الرأيين صواب " ربما " من وجهة نظر أصحابهما ولكن لابد أن يعتقد كل صاحب وجهة نظر أنه ربما حالفة التوفيق أو الخطأ فى رأيه وأن الرأى الآخر هو الأصوب أو أن كلا الرأيين يحمل بين ثناياهما جانبا من الصواب وعليه فعلى الجميع قبول مبدأ تعدد الصواب حتى تكون الاستفادة أكبر .
3- تثقيف الأفراد وهى من أهم ما يستفاد من التجربة كيف يتسنى للأفراد التفرقة بين قراءة الحدث وتحليل الحدث كيف يمكن أن يقرأ الخبر ويحلل ما وراء الخبر وكيف يرى واقعه وفق مرجعيته دون أن يغفل ظروف الآخر وأولوياته ولا ينكر عليه قبل أن يسمع منه .
4- نشر الرأيين جنبا إلى جنب كنت أتمنى كما رأيت مقال د مرسى على موقع الإخوان ومعظم مواقع الجماعه أن أرى مقال د عصام العريان على الموقع أيضا جنبا إلى جنب بجوار مقال د مرسى حتى يتثبت الجميع أن داخل الجماعة تتعدد الآراء وأن الجماعة ليست قالبا مصبوبا أو قطعا من الشطرنج .

الخميس، ٢٨ يونيو ٢٠٠٧

صيف هادف جدا

ما يلبث الطلاب والشباب أن يفرغوا من أداء الامتحانات حتى يقبلوا على كافة أدوات التسلية وقضاء الأوقات.. فالبلدان العربية لا تجتمع فيها عملية الوسطية والاعتدال فى الأمور فالدراسة على الرغم من كونها لا تحمل ما يتطلبه الواقع المعاصر من أدوات فى عملية البحث وعدم شمولها كافة مجالات التقدم العلمي إلا أنها افتقرت أيضا أن تجمع فى طياتها وسائل ترفيه مناسبة للطلاب تتناسب مع عاداتهم وتقاليدهم وتجمع بين التسلية وبناء الشخصية السليمة جسمانيا الخالية من الأمراض على الأقل .
الوقت وقيمة الحياة
وما يغفله الشباب فى فترة الصيف هو قيمة الوقت وكيف أنه يمثل ثروتهم وحياتهم وكلما استطاع الشباب أن يديروا حياتهم وفق رؤية تحمل فى طياتها إعلاء لقيمة الوقت الذى يمثل أغلى ما يملكون كلما حقق هؤلاء الشباب ما يصبون إليه من سعادة فى الدنيا والآخرة .
والملمح الذى يلمحه المسلم حين يقرأ القرآن هو كيف أن القرآن أعلى من الوقت حين أقسم بكافة الأوقات المتتابعة خلال اليوم فمثلا يقسم القرآن بوقت الفجر فيتصدر سورة الفجر فيقول " وَالْفَجْرِ (1) " مقسما بوقت الفجر ثم يقسم فى سورة الضحى بوقت الضحى فيقول " وَالضُّحَى (1) ثم يقسم بالعصر فيقول فى سورة العصر " وَالْعَصْرِ " ثم يتابع القرآن الكريم بالقسم بالأوقات المختلفة لليوم وهذا الملمح لابد وأن يقف الشباب عنده كثيرا فله دلالة قاطعة على أن الوقت هو أغلى ما يملك الإنسان .
وتأتى دلالة أخرى من أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم حين يقول " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع .. وعن شبابه فيما أبلاه .. " حسن صحيح .
تلك الدلالات لا تدع للشباب مجالا أن يعلى من قيمة الوقت وألا يجعل حياته تضّيعٌ للأوقات .
الوسطية طريق الاستمتاع
وحتى يتسنى للشباب الاستفادة من أوقاتهم لابد من الوسطية فلا إفراط ولا تفريط فالأصل أن كافة حياة المسلم عبادة لله كما قال القرآن الكريم " قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) الأنعام . فمن أحسن إدارة وقته أحسن بناء آخرته وأسعد حياته وكم تحتاج أمتنا إلى أن يدرك الشباب حقيقة الإسلام وكيف أنه لا يحرم النفس البشرية من التعاطى مع فطرتها التى فطرها الله عليها من الإقبال على ملذات الدنيا ولكن وفق المرجعية الإسلامية التى تضبط الحياة كافة
نصائح قبل البدء
وقبل أن يبدأ الطلاب وشباب الجامعات أجازتهم نقدم لهم بعض النصائح التى لعلها تكون عونا لهم على الاستفادة من أوقاتهم :-
1- المحافظة على الصلوات فى جماعة فصلاة الجماعة تساعد المسلم على الاستفادة من وقته الاستفادة المثلى .
2- وضع هدف واضح خلال فترة الصيف يسعى الشاب لتحقيقه مثل حفظ جزء أو عدة أجزاء من القرآن . أو تعلم حرفة أو اكتساب مهارة أو غير ذلك من الأهدف التى تساعد على تحقيق الغايات .
3- تخير الصحبة فأكثر ما يضيع أوقات الشباب خلال فترة الصيف هو الصحبة الغير سوية التى لا تحرص سوى على التفاهات وفقط .
4- صلة الأرحام فلابد وأن يحرص الشباب على صلة الأرحام بصفة عامة خلال حياتهم وبصفة خاصة خلال فترة الأجازة فهى فرصة للتواصل مع من تضعف زيارته خلال فترة الدراسة .
5- الحرص على الهوية الإسلامية ولا سيما فى المتنزهات والأماكن المفتوحة فلابد وأن يحرص الشباب على الاعتزاز بهويتهم الإسلامية .
6- الحفاظ على المصلحة العامة فلابد وأن يدرك الشباب أن أوطانهم وممتلكاتها أمانة فى أعناقهم فتلك الأوطان هي التى نشأ على ترابها الشباب وترعرع فلا يليق أبدا أن يفسدوا أماكن المتنزهات والحدائق العامة وما شابه من ممتلكات تمثل رأسمال الأوطان.

الأربعاء، ١٣ يونيو ٢٠٠٧

احذر أن يراك الرقيب

يسمع همساتك ويرى تحركانك أحاطك بعنايته وكفاك بحوله وقوته لو هممت بعمل خير كتبه لك خيرا وضاعفه لك أجرا وإن هممت بعمل سوء ولم تفعله مَحا عنك وزرا .. يرى دبيب النمل يسمع أنين المحتاجين يجب دعوة المضطرين تأخره عنك ليس استغناء بل هو حب وابتلاء ليمحص المؤمنين ويبتلى السالكين فيختار من يشاء إلى جنات النعيم ويقيم الحجة على من يشاء ليكون وقودا لنار الجحيم .
نعمه تملؤك
هل فكرت يوما في نعمه عليك هل أدركت فيضه الذي يغمرك ورحمته التى تشملك ماذا لو أخذ بصرك هل يمكن أن تبصر شيئا جميلا هل يمكن أن تبصر من تحب فلماذا كانت عيناك لما حرم ناظره . هل أحببت يوما أن تراه فلماذا أعرضت عن ذكره وتطلب سواه . للمحبة دلائل وقرائن أين دليلك وبرهانك !!.نعمه لا تحصى وآلاؤه لا تنسى فهل شكرتها !! من الذي وهبك السمع فسمعت والقلب فأدركت واليد فبطشت " وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ".
هنا الباب مفتوح
هل طرقت بابه يوما فخذلك " من كان يظن ألن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ " أم وقفت ببابه فطردك أم أتيته فأعرض عنك فهو ينادى ويقول " من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً ومن أتاني يمشى أتيته هرولة .." فبابه مفتوح ورحمته واسعة " قل ياعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إن الله هو الغفور الرحيم " .
هل أديت فرائضه وأقمت حدوده تريد أن تتوب ولكن تحجبك الذنوب قف ببابه في دجى الليل وسل تعطى واسترزق ترزق وتُب يتاب عليك واسكب الدمعات تمحى الذلات وترفع الدرجات وتحطّ الخطايا والسيئات ليس لك سواه ولا منجى منه إلاّه فأقبل عليه وابكِ بين يديه تجد قلبك مسرورا ويضيئ لك الطريق نورا فساعتها تدرك الجنان ورضا الرحمن وتنادى " هَاؤُمْ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (
22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24)

السبت، ٩ يونيو ٢٠٠٧

ليه تعتقل ... لمّا ممكن تزور


كثيرا ما يُعمل النظام عقله فى أمور لا فائدة منها ولا طائل . حسبه فقط أن ينفق الأموال الطائلة ويسّود وجهه أمام الشعب وعلى رأى المثل " جه يكحلها عماها " ده شعار الحزب الوطنى فى كل الأمور .
فليت النظام وارى سوءاته الدستورية الجهنمية التى تفتق ذهنه عنها واكتفى بذلك . بل تمادى فى طغيانه وهمجيته كعادته ولم يرعى إلاّ ولا ذمة فى هذا الشعب المطحون ولا فى مصر التى يقوم على رأسها وأمرها بكل فساد وطغيان وعلى رأى المثل " مصر المخروسه " التى استطاع النظام أن يخرس لسانها ولو لفترة محدودة . هذا النظام تفتق فكره الجديد القديم البائد على أمر خطير هو أن يعتقل المواطنين بله يعتقل المرشحين " واسألوا د ناجى صقر مرشح الإخوان المسلمين بالشرقية فى دائرة الزقازيق "بله يقوم بفرض الإقامة الجبرية على المرشحين واسألوا مرشح الإخوان فى دائرة منيا القمح " أ عزت غريب". وما خفى كان أعظم
الجزمة للغة للحوار
ويبدو أن النظام رفع " الجزمة " شعارا للحوار فالصحفيين تم ضربهم بالجزمة والاعتداء على المواطنين ولم يكتف الفكر الجديد بذلك بل قام بأبشع من ذلك قام بالاعتداء على أعضاء مجلس العشب واسألوا " النائب د ياسر حمود " حتى أن الضابط قال " رئيس المجلس والنواب تحت جزمتى " . " يارب يكفينا شر الجزم "
اقتراح
وأنا أعجب لهذا الجهد المهول الذى يبذله الحزب الحاكم ودولته البوليسية التى لا تقر لها عين ولا يهدأ لها جفن وهناك مواطن كريم أو مواطن أبىُّ فى هذا الوطن حتى تهدر كرامته وتستبيح حرمته وكان الأولى بها أن تستعمل عقلها ولو لمرة واحدة فقط فهذا النظام لا يستخدم عقله البتة ولو فكر لثانية واحدة لأراح واستراح وترك الجميع يعمل وفعل هو ما شاء .
لقد ألغى الإشراف القضائى على الانتخابات وشكل لجنة تهتف " عاش الريس عاش عاش " فلم يعد هناك ما يهدد أمنه أو يقلق مضجعه ويستطيع الآن أن يبدل الصناديق ويغير اللجان وأخيرا يبدل النتائج ففى الزقازيق بدلا من أن يعلن أن د محمد مرسى حصل على 29000 ألف صوت تم تبديل النتائج وتم إعلان أن السيد اللواء خالد زردق هو الناجح وأصبح وكيل اللجنة "التينية " وليست الدينية . وأختم بالكلمة المشهور " ليه تدفع أكثر لما ممكن تدفع أقل " وأقول للحزب الحاكم " ليه تعقتل .. لمّا ممكن تزور "
ويبقى الأمل ينير الطريق
مهما طال الظلام .. مهما استبد الظلم .. مهما علا الجبارون .. مهما استبد الطغاة .. سيبقى الأمل يبدد ذلك كله إن الطغاة والمستبدون سيموتون لا محالة واسألوا فرعون وهامان وقارون "
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) "

الجمعة، ٢٥ مايو ٢٠٠٧


تعليقا على مقال أ.إبراهيم عيس الأنفاس المقطوعة
كم أنا أحب مقالات الأستاذ الفاضل ابراهيم عيسى وكم أحترم آراؤه الحرة التي يعبر عنها بصدق وربما أتفق معه أو أختلف فى بعضها ولكن تعليقى على مقاله " الأنفاس المقطوعة " وأنا أرى أنه عمم قاعدة لا يجب أن تعمم وهى ليس هناك أحد صاحب نفس طويل إلا "عمال شركة المنصورة أسبانيا في مدينة المنصورة "
وأنا أسجل اعتراضي على رأيه من عدة أوجه
الوجه الأول
أن عملية الإصلاح عملية شاقة طويلة لا يمكن أن تحسم بين عشية وضحاها والأنفاس القصيرة التي تريد أن تلتقط الثمرة فقط لمجرد موقف فهذا اعتقاد غير صحيح إنها عملية تراكمية تنبت كل يوم موقفا و آخر ، حتى تنضج الثمرة وتكتمل الفكرة ويوجد الاستعداد من أجل إيثار المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ومصلحة الأوطان على مصلحة الأفراد ساعتها يمكن أن يكون هناك عملية إصلاح حقيقية وليس معنى اكتمالها أنها لا توجد "البتة " ربما توجد بنسبة لحين اكتمال عوامل نجاحها فلا يمكن تطبيق قاعدة "ALL Or none" .
الوجه الثانى
أننا جميعا نحيى موقف عمال شركة المنصورة أسبانيا لكن ليسوا هم الوحيدون فأين المفكرون الذين يمتلء قلوب الشباب بمداد أفكارهم والمقام ليس مقام حصر ولا ذكر للأسماء وكلنا يعلم أنهم موجودا فى كل مجال وأنهم يغرسون غرسا طيبا فى بناء المجتمع ، وأين العلماء الذين هم ورثة الأنبياء ربما كان صوتهم غير مسموعا فى الإعلام لكن أزيزهم فى الصدور يبين ويجلى المواقف ويثبت الأفكار .ثم ها هو موقف القضاة المشرف الذى يزين جبين مصر ليس موقفا مقطوع النفس بل هو موقف ممتد على هامة الزمن فما زال القضاء صخرة صلبة قوية وصمام أمان لمن يلوذ به ، ثم أين الإخوان المسلمين هذه النبتة المباركة التى ما برحت تنفض الكرى عن جفون أفرداها حبا فى أوطانها التى بدأت منذ 1928 ولازالت شجرتها الطيبة تؤتى ثمارها والمقام ليس أيضا مقام ذكر لتفاصيل ولكنها صورة مجملة ترسم ما يدور فى جنبات المجتمع من حراك لابد وأن يؤتى ثماره يوما ما إن شاء الله .
وجه آخر
ثمة شئ لابد أن نذكره هو أن أعمار الأفراد لا تقارن بأعمار الأمم فربما يجتهد الإنسان ليرى غرسا أو يرى ثمرة غير أن عوامل الهدم أقوى من عوامل الإصلاح فالزمن جزء من العلاج وجوانب الإصلاح متعددة وكلها تحتاج لعوامل بناء ضخم تستنفر طاقات الأمة جميعا كما أن عوامل الهدم تسنفذ مصادر الثروة جميعا فكذلك البناء يحتاج وقت طويل .
الأمل
ليس هناك من شئ أخطر من أن نفقد الأمل إنه النور الذى يبدد الظلام والسراج الذى يوقد الطريق وليس شيئا أحب إلى أعداء الأمة من أن يفقد شبابها الأمل فى إصلاحها فينصرفوا إلى أنفسهم وليس لأمتهم وأوطانهم هذه هى البوصلة التى نراهن عليها أننا لن نفقد الأمل ربما لن نرى مصر فى مصاف الدول ونحن أحياء ولكن لابد وأن يراها أبناؤنا أو أحفادنا إن شاء الله وهذا هو الفارق بين من يبذل ثم يريد أن يرى الثمرة ساعتها وبين من يبذل ويعلم ان الشجرة لابد وأن تمتد جذورها فى التربة الصالحة حتى تستقوى بها ويقوى عودها ثم ساعتها تصعب على الاستئصال .
ساعتها فقط لا يهم أن ترى أنت الإصلاح أو أن تكون من صناعه فأنت أنت من أخذ أجره ومثوبته حتى وإن طال الطريق وكما قال الشيخ الغزالى
منى ً فإن تكن حقا تكن أعذب المنى وإلا فقد عشنا بها زمانا رغدا
وتحياتى للأستاذ الفاضل إبراهيم عيسى

الثلاثاء، ٢٢ مايو ٢٠٠٧

قبلها جمهور الأهلي ..هل يمكن أن يقبلها الحزب الوطني



أنا من مشجعي نادى الأهلي العريق فأنا أحب القلعة الحمراء منذ طفولتى احترم إدارته وجديتها ومشجعيه وروحهم الوثابة ولاعبيه الموهبين الجادين وثمة ميزة أعجبتنى في إدارته منذ الكابتن صالح سليم عليه رحمة الله هو أخذ الأمور مأخذ الجد وعدم التهاون في أخلاقيات وسلوكيات اللاعبين مهما كانوا متميزين رياضيا مما كان له أعظم الأثر في وجود الفريق بهذا الشكل الرائع .
استمرار التفوق
والتفوق هو أن تحافظ على القمة لا تصل إليها وهو أن تتفوق برسالتك وسمو هدفك عن وسيلتك حتى وإن لم تحققها فى ذلك الوقت . وما أعجبنى هو قبول مشجعي نادى الأهلي هزيمتهم من الزمالك بل قاموا بتحية لاعبيهم والتصفيق لهم ومكآفأتهم على بذل ما استطاعوا من جهد وما قاموا به من مجهود .
ذلك المشهد الرائع الذى ملء استداد القاهرة أظهر حقا أن القوى هو الذى يقّوم نفسه ويكتشف أخطاءه ويقبل أن يكون الثانى
هل يمكن للحزب الوطنى أن يقبل ذلك
1) هل يمكن للحزب الوطنى أن يخوض انتخابات نزيهة ولو لمرة واحدة ويقبل نتائجها مهما كانت حتى يقف على حقيقة وجوده داخل طوائف الشعب ؟
2) هل يمكن للحزب الوطنى أن يكون الرقم الثانى فى المعادله السياسية فى مصر مهما كان صاحب الرقم الأول ؟
3) هل يمكن حقا أن تكون هناك منافسة بين الحزب وكافة الأحزاب وليست خصومة مع كافة قوى الشعب يقبل الجميع فيها ويحترم رأى الشعب ؟
4) هل يمكن للحزب الوطنى أن يتخلى عن فكرة " بالروح بالدم نفديك ياريس " وقبل تداول السلطة ؟
5) هل يمكن أن يقتنع الحزب الوطنى أن ما قام به من أعمال طوال 25 عاما تكفى حتى يقول له الشعب " استقيلوا يرحمكم الله " ؟
6) هل يمكن للحزب الوطنى أن يعترف أن أى بشر مهما بلغ من العمر لابد له أن يمووووووووووووووت وأن أى حزب مهما بلغ من الدرجة فهناك آخرين قادرين على العطاء ؟
7) هل يمكن للحزب الوطنى أن يتنازل عن فكرة " ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد" ؟


8) هل يمكن للحزب الوطنى ألا يعتقلنى بعد هذه المقالة ؟

الأحد، ٢٠ مايو ٢٠٠٧

كلمات لا يعرف الحكام لها معنى


كلمات لا يعرف الحكام لها معنى َ
يبدو أن هناك كلمات ألغيت من قاموس حكام العرب فلم يعد لديهم معانٍ لتلك الكلمات أو ربما لم يسمعوا عنها فى تاريخهم قط على الرغم أن التجمع الشرقي أو الشرقيين أو قل العرب عموما قبل وبعد الإسلام عرفوا بتلك الكلمات أو نشئوا على تلك المعانى فمثلا :-
1- الكرامة هذة الكلمة لا يدرك لها الحكام معنى وإلا فلييجيبنى أحد كيف يستقبل السيد رئيس جمهورية مصر العربية وزيرة خارجية إسرائيل فى تلك الظروف القاسية التى يحاكم فيها الجاسوس الإسرائيلى دون مراعاة لمشاعر المصريين وأنا هنا أتحدث عن العهد القريب لا أتحدث عن أسرى مصر فى 67 أو الجنود المصريين الذين قتلوا على الحدود المصرية .. والجاسوس يحاكم أمام محكمه مدنية وشرفاء الأمة والوطن يحاكمون أمام محكمة عسكرية فأية كرامة تلك التى سمع عنها أولئك .
2- الشجاعة عُرف العرب بالشجاعه حتى أننى أحسب أن أحدا منا لم يسمع فيلم عنترة فهو واحدٌ من أشهر قصص العرب وإذا سألت الصبية الصغار عن عنترة فستسمعهم يرددون " عنتر عنتر يا عنتره فخر وعزه ومقدرة " والشجاعة لا تعنى القوة فقط ولكن لها مرادفات ومعان ٍ كثيرة فالشجاعة فى أن يعلن الحكام موقف موحد تجاه قضية مصيرية مثل فلسطين .... مجرد موقف موحد ... أو يعلنون تعليق الحوار مع إسرائيل .. أو فك الحصار عن الشعب الفلسطيني الأبى .. ولكن أحسب أنهم اتفقوا جميعا على موقف واحد هو موقف الصمت
3- المروءة .. أو النخوة هى ما يزين الإنسان ويميزه عن غيره من سائر الكائنات ويروى كتاب السيرة أن السيدة زينب عندما أرادت أن تهاجر بعد أبيها بعد غزوة بدر وكانت متخفيه وخرجت بليل فعرفتها هند بنت عتبه وكان قد قتل لها أربعة فى غزوة بدر قالت " ما ينبغى لمثلك أن تخرج متخفية " وأرسلت معها من يخرجها ويؤمن ركبها فرآها الأسود بنى أبى الأسود " فأراد أن يصيبها بسوء فقالت له هند
أسد ٌ على وفى الحروب أشباه النساء العوارك
فأين هند من زوار الدجى الذين يروعون الأطفال والنساء فى جوف الليالى والذين يتربصون بالدعاة صباح مساء
وقال الحُصين بن المنذر الرقاشي:
إن المروءة ليس يدركها امرؤٌ.. ... ..ورث المكـارم عن أبٍ فأضاعها
أمرته نفسٌ بالـدناءة والخنا.. ... ..ونهته عن سُبُل العـلا فأطاعهـا
فإذا أصاب من المكارم خُلَّةً.. ... ..يبني الكريمُ بهـا المكــارم باعها

4- الوحدة والوحدة تعنى وحدة الهدف والشعور ووحدة القلوب كما قال القرآن " لو أنفقت ما فى الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم " " واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا " فأين تلك الوحدة من العرب .
5- الشعب كلمة لم تكن فى قاموس العرب حتى تلغى بل لم يعرف الحكام لها معنى فالشعوب شئ ّ مهمل ليس له قيمة عند الحكام لو أن حكام العرب يعرفون معنى ً لكلمة الشعب لكان المسلمون الذين يزيد عددهم على المليار مسلم أساتذة للعالم أجمع ولوقف العالم كله وقفة إجلال واحترام للمسلمين .
6- رئيس سابق أحسب أن تلك الكلمة من الكلمات التى لم ترد على أذهان هؤلاء حتى يردد أحدهم فى أحد خطاباته " معكم حتى آخر نفس " يخاف حتى أن يذكر الموت . لو أن هؤلاء الرؤساء يعرفون معنى لكلمة رئيس سابق لما بقى هؤلاء الحكام جاثمين على أنفاسنا أبد الدهر ولما استذلونا هذا الذل ولما رأينا الأبناء رؤساء " وربنا يسترها ميكنش الأحفاد كمان "
خاتمه
الكلمات التى ذكرتها فيض من غيض من كلمات حذفت بقصد أو بغير قصد من قاموس الحكام إلا أنها بقيت محفورة فى عقولنا وقلوبنا وستظل كذلك حتى يتبدد الظلام ويشرف الفجر وتعود للشعوب إرادتها وعافيتها وساعتها فقط نعود بالزمن الجميل لبرنامج
" لغتنا الجميلة "

يا ليلة ما جانا الضابط



هذه القصيدة كتبها
م أحمد محمود
بعد خروجنا من معتقل
أمن الدولة فى مدينة نصر
وهى تحمل بعض المواقف التى تعرضنا لها
فى أمن الدولة

وهذه القصيدة مشاركة لأخى عبدالمنعم في محبسه وأسأل الله أن يفك أسره وأسر المعتقلين جميعا
يا ليلة ماجانا الضابط
يا ليلة ما جانا الضابط كسر علينا الباب
واحنا بناكل كبدنا خدونا كده من غير أسباب
واللى جاب الكافية يابا لجنة الإعلام .. آه .. آه
-----------
دا احنا ناس غلابه ودونا النيابة
وعشان الديب معانا فاكرنا ديابا
والتهمه لبسانا يابا والأحكام إعدام
---------------
ودونا زنزانه بالصراصير مليانه
والعيشه عجبانه طول م المولى معانا
أرواحنا ودمانا يابا دى فدا الإسلام
---------------
يادوب الإخوة ناموا ودونا جوانتناموا
ربطونا الغماية والضرب هرى قفايه
وشغلوا التكييف يابا لما جالنا زكام
---------------
م الخلف قيدونا بالأرقام ينادونا
بالليل يسحبونا لحد ما أرهقونا
والعسكر يسقونا يابا متقلش أغنام
---------------
بالأسئلة حاصرونا يوماتى يسهرونا
فى الرايحة والجاية عمالين ينقرزونا
أساتذه فى الهيافه يابا وده شغل أفلام
---------------
وعسكرى آل بشريطه بيقول وشك لليحظة
وتصلى وانت واقف والعملية بسيطة
لما تعبنا يابا من قلة الحمام
---------------
أخذونا بالسياسة والإخوه محتاسة
وسألونا عن أماكن بيقولوا حساسة
وحاولنا بكياسة يابا نزوغ فى الكلام
---------------
واللى يسمع رقمه ايده عى الشراعه
والأكل بالأوامر لما جالنا مناعه
وبندعى وبضراعه الله يخرجنا قوام
---------------
13 يوم ما نسينا فضل المولى علينا
متغميه عنينا وننام والقيد فى ايدينا
ومن لطف المولى بينا يابا أنه طوالنا الأيام
---------------

وفى يوم ما خرجونا فى العربية شحنونا
والعسكر رصونا بالبطاطين غطونا
واللى يرفع راسه يابا تتفجر بالألغام
---------------
فكيت الغماية لقيتنى وسط اخوانى
سجدت للمولى وروحى ردت تانى
ودى فى السجل يابا جفت الأقلام