الاثنين، 26 أبريل، 2010

أبومازن .. لامفاوضات ولا مقاومة!! فماذا إذا فخامة الرئيس؟!



إنني أتقدم لسيادة وفخامة الرئيس المبجل الرئيس باراك حسين أوباما بالشكر على صدقه وصراحته في أمرين، اولهما أنه قال وبالحرف "تقديري خاطئ لطبيعة الصراع العربي الإسرائيلي في المنطقة"، ثانيهما الرسالة التي أرسلها للرئيس عباس وقال فيها" إنه فشل في إقناع نتينياهو بتجميد الاستيطان"
ويجب على سيادة الرئيس أبومازن أن يقابل هذه الصراحة بصراحة أخرى وبوعد قطعه على نفسه هو و كبير المفاوضين - وأبوهم وعمهم وخالهم وصاحب أكبر شركة مفاوضات في التاريخ كله - صائب عريقات وهي أن الاستيطان إذا لم يتوقف فلا مفاوضات!!!
لكن السؤال الآن! إذا لم يكن هناك مفاوضات! ولا مقاومة! من قبل سلطة أبومازن، فماذا يا ترى سيفعلون؟؟
سؤال لم أجد له إجابة! هل عند أحد إجابة على هذا السؤال

الاثنين، 19 أبريل، 2010

الفُجر في الخصومة السياسية!

لا يكاد يمر يوماً حتى تجد نفسك أمام مواقف ربما تودي بالعقل في بعض الأوقات.
على رأس تلك المواقف رأي الساده النواب المنتمين للحزب الوطني والذين نادوا بضرب المتظاهرين بالرصاص!!.
وكثيرا ما يتشدق الحزب بأن خصومه سواء أحزاب أو جماعة الإخوان المسلمين يريدون الوصول للسلطه وأنهم لا يقبلوا تداول السلطه ، وليس لديهم نية للنزول على الديموقراطية إذا ما أتت بغيرهم ! على الرغم من أن خصوم الحزب الوطني حتى الآن لم يتمكنوا من ممارسة الحقوق الساسية الطبيعية سواء من حيث انتخبابات حرة نزيهة على مستوى مجلسي الشورى والشعب ، أو من حيث تعديل الدستور بما يسمح بالترشح ومنافسة حقيقية على رئاسة الجمهورية.
واللافت!! هو أن الخبر على الرغم من تناقل وسائل الإعلام له، إلا أنه حتى الآن لم يتحدث أحد من الحزب الوطني عن موقفه من تلك التصريحات، وما إذا كان ذلك موقفا خاصا بالنواب، أم أنها رسالة إرهاب!! حملها النواب للجمهور للتهديد والوعيد دون أن يصرح بها الحزب جهرة.
وهنا يجب أن نشدد على أن الاستبداد السياسي يوصل إلى "الفُجر" في الخصومة السياسية ، وإن كانت ليست مع الأحزاب أو جماعة الإخوان المسلمين، بل وصلت لخصومة سياسية مع الشعب ككل.

الثلاثاء، 6 أبريل، 2010

أيها القادة ..نحن لا نفهم

يا أيها القادة اعذرونا فنحن ضيقي الأفق لا نفهم مثلكم ؟!!!!!!
أنتم تفهمون ما لا نفهمه نحن !!
إسرائيل تقول لا سلام وأنتم تقولون نحن مع السلام!!!

اسرائيل تقول يجب القضاء على المقاومه ... وأنتم تقولون نحن نقاوم سلميا !!!!
اسرائيل تلغي حق العودة ... وأنتم تعودون إليها لا إلى أواطنكم !!!
اسرائيل تقول لا وقف للمستوطنات وأنتم تقولون ...دولة فلسطين २०११ !!!!
اسرائيل تقول القدس عاصمة اسرائيل !! وانتم تقولون البيت الأبيض قبلتنا !!!
نحن حقا ضيقي الأفق فهلا بحثتم عن شعوبا أخرى أوسع أفقا منا وتستريحوا وتريحوا ؟!!! رحمكم الله

السبت، 3 أبريل، 2010

حضور ..رغم الغياب

اشتاق إلى وطني ، أحن إليه ، أهفو للقائه ، أراه كبيرا عظيما رغم من قزّموه !!!!، أراه شامخا ، حرا رغم من كبلوه !!! أراه يحنو علىّ ويربت على كتفي حين يلتفني فراق الألم ويعصرني لهيب الشوق ، أشتاق نسماته ، وعبق سمائه التي أراها أصفى من السموات الأخرى للأوطان ، جعلوه يأن إلا أنه لا ينحني ، أبناؤه فارقوه لكنهم في قلوبهم حملوه ، رغم بعادهم قربي ، ورغم عذابهم يشتاقون إليه ، وطن كل ذنبه أنه عظيم ، إلا أنه سجين !!!!
ترى هل يمكن أن يستبدل الانسان وطنه حتى ولو عرض عليه أن يكون أميرا ؟؟ أو رئيسا لدلوة أخرى ؟ هل يمكن أن يستبدل الانسان قلبه ؟ أو يستبدل نفسه ؟ آه يا وطني متى أضمك لصدري ولا تفارقه مرة أخرى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الأربعاء، 11 نوفمبر، 2009

زمن تبخر الوعود !

يبدو أن العصر الذي نحياه سمته تبخر الوعود فالرئيس الأمريكي أوباما على رأس من تبخرت وعوده الوردية فلقد وعد بوقف الاستيطان الإسرائيلي في الضفة كتمهيد لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلا أن سيادته وعقب فوزه بجائزة نوبل للسلام يبدو أنه لم ير لذلك الوعد أهمية فنكث عنه .كما أن السيد أبو مازن صاحب الوعود التي لا تعد ولا تحصي فسمته كذلك ونبدأ من الذكرى التي احتفل بها بمناسبة 5 سنين على رحيل الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات ونذكر هنا بوعد السيد أبو مازن بإجراء تحقيق يكشف عن ملابسات الوفاة للرئيس الراحل أبو عمار إلا أنه وحتى هذه اللحظة لم يفي بوعده والذي نتمنى أن يفي به . ومن وعود السيد الرئيس محمود أبومازن أنه لن يجري مفاوضات مع الإسرائيليين قبل وقف الاستيطان وعلى الرغم من ذلك فإنه ذهب لواشنطن فور تلويح الرئيس باراك أوباما له حتى وإن لم تتوقف عملية الاستيطان ، وثالث الوعود للسيد الرئيس أبومازن هو الكشف عن سبب تأجيل مناقشة تقرير جولدستون سابقا حتى يبرأ ساحته من التهم التي وجهت إليه ، أما آخر وعود السيد الرئيس فهو عدم الترشح في الانتخابات المقبلة ونقولها للسيد أبومازن "أفلح إن صدق "لنرى ولو وعدا واحدا يتحقق من السيد الرئيس

الثلاثاء، 27 أكتوبر، 2009

المحاسبة لا الاستقالة


لا يصدق أحد حتى الآن على الأقل صدق استقالة وزير النقل المهندس محمد منصور، والتي جاءت عقب حادث قطارى العياط ، لعل الدافع وراء عدم التصديق هو أن هذه هي المرة الأولي التي يتقدم وزير باستقالته من منصبه والسبب المعلن في الاستقالة " شعور السيد وزير النقل بالمسئولية تجاه ما حدث " والشعور بالمسئولية يعني أمرين أولهما قبل وقوع الحادث وضرورة تهيئة السكك الحديدية في مصر والتي ليست المرة الأولى التي تشاهد فيها مصر مثل هذه الحوادث المروعة، أما الأمر الآخر فهو إذا كان التقصير فيما قبل الحادث قد وقع فإن المحاسبة يجب أن تكون بعد الحادث سيما وأنه ليس الأول ونسأل الله أن يكون الأخير ، ولعل الذاكرة لا زالت حاضرة في حادث قطار الصعيد عام 2002 والذي راح ضحيته حسب أقل التقديرات الرسمية حوالي 475 شخص وحسب التقديرات الأخرى لا تقل عن 1000 شخص .ولم نسمع عن محاسبة مسئول أو استقالة وزير .
وفي أغسطس 2006 وفى أحدث الكوارث فى مسلسل حوادث القطارات اصطدم قطاران أحدهما قادم من المنصورة متجها إلى القاهرة و الأخر قادم من بنها على نفس الاتجاه مما أدى إلى وقوع تصادم عنيف بين القطارين ، واختلفت الإحصاءات عن عدد القتلى فقد ذكر مصدر أمنى أن عدد القتلى بلغ 80 قتيلا و أكثر من 163 مصابا بينما قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية: إن 51 لقوا حتفهم.
والسؤال الآن إذا كان الوزير قدم استقالته حقا لم يجبر عليها من قبل رئيس الوزراء الذي يعد مشاركا في تحمل المسئولية بشكل أو بآخر عن الحادث حيث شهدت مصر في عهده كوارث أكثر من أن تحصي أو تعد – هل تقديم الاستقالة يعفي الوزير من المسئولية والمحاسبة ؟ ترى لو أن مديرا لشركة قام بسرقة أموالها أو تسبب في خسائرها وضياع أرباحها ! ثم قدم استقالته هل يعفيه ذلك من مسئوليته أمام مجلس الإدارة ؟
وإذا كان شعور السيد المهندس وزير النقل استيقظ فجأة ! فأين كان شعوره وحوادث الطرق في مصر خلال عام حسب الإحصائيات الرسمية تصل إلى 8 آلآف في عام ، وهي معدلات ربما تفوق معدلات الوفيات في الحروب ؟

الثلاثاء، 20 أكتوبر، 2009

تصريحات تثير التساؤلات



- إصرار الرئيس الفلسطيني على المصالحة ! صح النوم
- تهديد حماس بإجراء انتخابات مبكرة إذا لم توقع على ورقة المصالحة ! التزوير هو الحل
- قيادي بالوطني :الرئيس مبارك يحكم حتى آخر نفس ! موت اكلنيكي
- الرئيس أوباما يفوز بجائزة نوبل للسلام ! إنما الأعمال بالنيات
- لا خلافات بين مرشد الإخوان وأعضاء مكتب الإرشاد ! مفيش نار من غير دخان
- عمرو موسي لا يستبعد ترشيح نفسه للرئاسة !دور جديد لعمرو موسي احسن من الجامعه العربيه ؟
- تزوير انتخابات اتحاد الطلاب بالجامعات ! ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد
- جمال مبارك لا يفكر في الحكم ! طبعا مبيفكرش يحكم أمريكا لأنه غير منطقي على الأقل حاليا

الأحد، 4 أكتوبر، 2009

"القوة" خيار لا تنازل عنه

موقف إطلاق الأسيرات الفلسطينيات مقابل شريط فيديو مسجل للجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" يطرح سؤالا هاما في مفردات التعامل مع العقلية الإسرائيلية ألا وهو منطق "القوة" فما هي مقوماتك حتى تفرض رأيك على من تفاوض؟ وإذا كان هناك أناس يؤملون حتى الآن في المفاوضات لتحقيق تقدم في الصراع العربي الإسرائيلي فعلى هؤلاء أن يقدموا لعالمهم العربي ما لديهم من أوراق ضغط تمثل "قوة "لإجبار المفاوض الإسرائيلي للرضوخ أو التنازل لمطالب المفاوض الفلسطيني .
المشهد الذي ترسمه الساحة السياسية الآن مشهد تملؤه الدلائل على ضرورة وجود أوراق ضغط أو مصادر قوة حقيقية تمكن من يتفاوض لفرض خياراته وليس الرضوخ لأوامر الآخر فالجندي الإسرائيلي الذي أسرته حماس منذ ما يربوا على الثلاث سنوات واستطاعت ببراعة هائلة الإبقاء عليه حيا والتكتم على أخباره رغم ضراوة وشدة الحرب الأخيرة على غزة ولعل ذلك كان دليلا بما لا يدع مجالا للشك أن حماس لديها دعم شعبي وعسكري على الأقل ليس بالضعيف مما شكل ورقة ضغط على إسرائيل وإجبارها على إطلاق سراح 20 أسيرة فلسطينية بترتيب مصري ، في المقابل نرى من تحالفوا مع العدو الصهيوني من سلطة رام الله يأبون إلا أن يكونوا في خندق واحد إلى جوار العدو بعد تقدمهم بطلب لتأجيل مناقشة تقرير "جولدستون" ووصفه الحرب على غزة بالإجرام وممارسة أعمال ضد الإنسانية .
أمريكا التي تدعم إسرائيل وتمارس عليها ضغوطا "كلامية" لا تتعدى ذلك لم تستطع أن تثني إسرائيل ولو آنيا عن بناء المستوطنات بل أتت بالسلطة راغمة الأنف إلى البيت الأبيض لتضع يدها في يد إسرائيل رغم تصريحات السلطة العلنية والسرية ألا لقاء إلا بعد وقف المستوطنات ، ذلك أن إسرائيل لديها أوراق ضغط في اللوبي الصهيوني العالمي على مقدرات الإدارة الأمريكية ، الأمر الذي يعني أن القوة وخيار فرض الرأي لا بديل عنهما للتعامل مع المفاوض الإسرائيلي حتى ولو كان "فرات" الجنود الإسرائيليين ، ولا يمكن أن يعقل أن تقبل إسرائيل بمبادلة الأسرى اللبنانيين برفات جنود إسرائيليون قتلوا في حربها مع لبنان ثم نتصور أن تخضع إسرائيل لأية أو مفاوضات دون وجود مصادر من أي نوع للقوة .

الثلاثاء، 29 سبتمبر، 2009

الحب لا الإعذار منهجنا


إنها لفتة ملكت على شغاف قلبي وكل جوارحي ولمستها حين قرأت القرآن ودققت في معانيه ورأيت كيف كان رسول الله ينتهج ذاك النهج في دعوته صلى الله عليه وسلم ، إنه منهج الحب في الدعوة إلى الله حب الداعي للمدعو ، إن الدعاة مكلفون بتبليغ دعوة الله للكون إلا أن سبيلهم في الوصول للقلوب هو الحب وحده ، والحرص على الناس فالله يقول للنبي صلى الله عليه وسلم "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " " ويعاتب نبيه من فرط حرصه على قومه فيقول الله له " لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين " واسمع إلى مؤمن آل فرعون " ويا قوم مالى أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار " ، وللنظر إلى التشهد التي نقرؤها في الصلاة كل يوم العديد من المرات وعقب حملة شعواء من التعذيب والمطاردة من أهل الطائف يجلس النبي يكلمه ربه فيقول الله له "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" كان الأولى أن يجيب النبي بالسلام على نفسه بل قال صلى الله عليه وسلم "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " فيعلمنا حبه لأمته وخوفه عليها ، كيف لا وهو صلى الله عليه وسلم يأتي في عرصات القيامة والأنبياء تقول نفسي نفسي بينما هو مشغول بأمته صلى الله عليه وسلم مناديا ربه قائلا " أمتي أمتي " ورحم الله الشيخ الفقيه الشيخ الغزالي حين يقول في كتابه جدد حياتك "لا أدرى لماذا لا يطير العباد إلى ربهم على أجنحة من الشوق بدل أن يساقوا إليه بسياط من الرهبة" فالله هو المنعم والمتفضل فيجب أن نحبب الله إلى قلوب الناس ومن أسمائه تبارك وتعالى الودود . وكان النبي صلى الله عليه وسلم حين يرى المطر يقول "هذا مطر حديث عهد بربه " ويقول صلى الله عليه وسلم "أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله.." إننا أيها المسلمون بحاجة إلى أن نفقه أن الدعوة إلى الله لابد وأن تنطلق من الحب والحرص على المدعوين لا إعذارهم فبنوا إسرائيل قال الله فيهم " لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربهم " فهم يدعون الناس إلى الله عذرا لا حبا .
إننا حين ندعوا الناس ونحن نحب لهم الخير سنجد قلوبهم تحمل الخير كما قال صاحب الظلال الشهيد سيد قطب في كتابه أفراح الروح "عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس، نجد أن هناك خيرا آثيرا قد لا تراه العيون أول وهلة!...لقد جربت ذلك.. جربته مع الكثيرين.. حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور...شيء من العطف على أخطائهم وحماقاتهم، شيء من الود الحقيقي لهم، شيء من العناية- غير المتصنعة- باهتماماتهم وهمومهم... ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم، حين يمنحونك حبهم ومودتهم وثقتهم، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص. إن الشر ليس عميقآ في النفس الإنسانية إلى الحد الذي نتصوره أحيانا. إنه في تلك القشرة الصلبة التي يواجهون بها آفاح الحياة للبقاء.. فإذا أمنوا تكشفت تلك القشرة الصلبة عن ثمرة حلوة شهية.. هذه الثمرة الحلوة، إنما تتكشف لمن يستطيع أن يشعر الناس بالأمن من جانبه، بالثقة في مودته " .
إننا نصبر على أبنائنا فلم لا نصبر على قومنا ونحبهم ونخاف عليهم وندعوا لهم ، إن النبي كان يدعوا لقومه ويقول اللهم اهد قوم فإنهم لا يعلمون .فالحب منهجنا لا الإعذار

الاثنين، 31 أغسطس، 2009

العاشر من رمضان وموعد مع العزه

أحسب أننا بتنا نتذاكر مواقف العزة في تاريخنا القديم والحديث حيث لا أثر لما يسمي بالعزة في وقتنا الحاضر إلا ما رحم ربي لمواقف تعد على أصابع اليد الواحدة ، فباتت الذكريات طريق للتسلية وما أخطرها لو بقيت ذكري دون أن نأخذ منها العبرة والعظة ، ودون أن نفيق من نشوة الذكري التي قد تقعد عن العمل تحت دعوى أننا بناة الأهرامات وأننا أصحاب حضارة ضاربة في جذور التاريخ 5 آلآف عام واللى عاوز يزود مفيش مشكله ، ولعل أولي ما نأخذه من نصر العاشر من رمضان السادس من أكتوبر هو درس العزه لأن الله يقول " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يفقهون" " والله يقول "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " والعزة شيمة أصلية من شيم المؤمنين وشتان بين العزة والكبر ، فالله وصف حال المؤمنين بينهم " أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين " فهذه الأمة ترفع رأسها عالية عند تمسكها بكتاب الله وصدق فاروق الأمة عمر بن الخطاب حين قال " كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله .
ثاني هذه الدروس هو حسن التخطيط فمصر بحق خططت لهذا اليوم وهذا النصر تخطيطا طويلا ورحم الله السادات حين اختار موعد تكون فيه عملية المد والجزر وحركة المياه هادئة ، كما قام بعمليات تمويه واسعة على الإسرائيليين لأكثر من مرة وغيرها من الأمور التي دلت على حسن تخطيط لهذه الحرب .
ثالث هذه الدروس هو أن وحدة الأمة وإعادة لحمتها لتصبح على قلب رجل واحد هو السبيل لعزتها ونصرتها وأن الأمة لابد وأن تتذكر قول الله "واذكروا إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم " .
أما رابع الدروس فهي أن النصر لم يصنعه شخص ولم يصنعه جيش بل صنعه الانتماء الذي سري في وجدان الأمة بأسرها والجنود من أبنائها فكانوا تجسيدا لحالة أمة تريد أن تبعث من جديد واسمع للسادات وهو يقول "سوف يأتي يوم نتحدث فيه عمن صنعوا النصر" ، ولعل النصر به قصص انسانية للولاء والانتماء وحب الأوطان ما يستحق التسجيل ولا أحسب أنه أخذ حقه الكاف من كتابنا ، ولعلنا نجد اليوم الذي نقرأ فيه عمن صنعوا النصر لنرسم طريق العزة من جديد