06 يونيو، 2009

التذلل بين يدي الله بالدعاء

على يقين أن أجمل شيئ في الوجود هو القرب من الله ، وأن أجمل أوقات القرب من الله هي أوقات المناجاة التي يكون فيها العبد بين يدي خالقه وبارئه ، والدعاء هو توسل وتضرع لله ، وعلى العبد أن يكون على يقين وهو يدعوا ربه ويناجي خالقه ، ويستشعر أنه يسأل من خزائنه ملئ وأنه يناجي الغفور الرحيم وأن الله أحن على العبد من نفسه وأنه سبحانه يعطي ويمنح ويجود ويصفح فهنيئا لمن طرق الباب فمن أدمن طرق الباب يوشك أن يفتح له
" اللهم اغفر لنا ذنوبنا كلها دقها وجلها كبيرها وصغيرها ، اللهم اغفر ذنوبا سترتها ما علمها الناس وعلمتها ، يا حي يا قيوم برحمتك استغيث ومن عذابك استجير أصلح لي شأني كله لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أقل من ذلك ، اللهم إني أسالك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في ديني وأهلي ومالي ودنياي ، اللهم آمن روعاتي واستر عوراتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي وأعوذ بعظمتك أن اغتال من تحتي

03 أبريل، 2009

ما عاد للأصل لا يسأل عن علته

أعجب ممن فوجئوا بتصريحات وزير الخارجية الإسرائيلية الجديد أفيجدور ليبرمان‏,‏ التي أعلن فيها تنصل إسرائيل من اتفاقات أنابوليس للسلام‏ ، ونسي هؤلاء أن اسرائيل دولة عنصرية ، قامت في الأصل على القتل والاستيطان ، وأنا يتسنى لدولة قامت على الاستعمار أن تلتزم باتفاقات سلام أو معاهدات من أي نوع ، أيها السادة لننظر للوقائع والجرائم التي ارتكبتها اسرائيل ، أم تناسى العالم العربي المجاز الإسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني ، أم أن هؤلاء يحدثوننا عن قوم آخرين غير اسرائيل التي نعرفها .
إن الإسرائليين هم من أوصلوا حزب الليكود لسدنة الحكم ، أم أن ذاكرة حكامنا ومثقفينا تريد أن تتناسا عن عمد ، ما ترتكبه إسرائيل من جرائم وتبقى القضية في خندق المفاوضات والمعاهدات ، إن اسرائيل لم تتنصل من المعاهدات الآن فحسب لأن ذلك ليس بالجديد عليها ، إنها تتنصل بشكل عملي إجرامي بقتل الأبرياء وإراقة الدماء وإزهاق الأرواح البريئة ، ألا فليستحى حكامنا من أنفسهم ، لم يجرؤ أحد منهم في أوجة العدوان الاسرائيلي على غزة أن ينطق ببنت شفة وأن يقول سنعلق معاهدات السلام مع إسرائيل ، وعلى الرغم من ذلك أعلنت اسرائيل الآن هي أنها لن تلتزم بهذه المعاهدات على الرغم أنها قالتها بشكل عملي قبل أن تقولها في تصريحات ودعونا نعود بالذاكرة للأرقام حتى لا ننسى من هي اسرائيل وجرائمها لنعلم أننا نخون أنفسنا وذاكرتنا عن عمد .
مذبحة بلدة الشيخ 31/12/1947 أدت المذبحة إلى مصرع العديد من النساء والأطفال حيث بلغت حصيلة المذبحة نحو 600 شهيد
مذبحة دير ياسين 10/4/1948 بدأت من الثانية فجرا واستمرت حتى ساعات الظهر استشهد فيها 360 شهيد
مذبحة قرية أبو شوشة 14/5/1948 راح ضحيتها 50 شهيدا
مذبحة الطنطورة 22/8/1948 خلفت هذه المذبحة ما يزيد عن 90 شهيدا مذبحة قبية 14/10/1953 تدمير 56 منزلا واستشاد 67 شهيدا
مذبحة قلقيلية 10/10/1956 راح ضحيتها أكثر من 70 شهيدا
مذبحة كفر قاسم 29/10/1956 استشهد فيها 49 فلسطينيا
مذبحة خان يونس 3/11/1956 استشهد فيها أكثر من 250 فلسطينيا
مذبحة المسجد الأقصى 8/10/1990 استشهاد 21 فلسطينيا وجرح أكثر من 150
مذبحة الحرم الإبراهيمي 25/2/1994 راح ضحيتها 50 شهيدا منهم 29 استشهدوا داخل المسجد
مذبحة مخيم جنين 29\3- 9\4\2002باشرت فيها اسرائيل هدم للمخيمات بشكل جنوني وجماعي
محرقة غزة
وهل نسينا سريعا محرقة غزة والتي امتدت لـ 22 يوما من القتل البربري الوحشي الدموي أمام مرأى من العالم ومسمع والتي استخدمت فيها اسرائيل أسلحة دمار محرمة دوليا وقتلت الأطفال الأبرياء والنساء والشيوخ وراح ضحية المحرقة أكثر من 3000 ما بين شهيد وجريح ثلثهم من الأطفال ، وجلّهم من المدنيين .
هذه المجازر لابد وأن تبقي حية في ذاكرتنا ، فإسرائيل ستبقي دولة إجرامية عنصرية صهيونية وما عاد للأصل أيها السادة لا يسأل عن علته .

30 مارس، 2009

ما صلح إلا بعد قمة ..ونلقاكم في خصومة قادمة





غريب أمر الدول العربية حقا .. فلم يكتف القادة العرب بجعل القمم العربية طاولة للتنديدات والشجب والإدانة حتى صارت القمم للمصالحه ، فلا عدوانا أدانوا ولا قتلا شجبوا ، بل باتت الأمنيات في أن يتصالح القادة العظام الذين لا يكلون ولا يملون من خدمة شعوبهم والسهر على رعايتهم وإدارة شؤونهم ، لأنهم لا يجدون الأوقات ليتصالحوا فجعلوا عنوان قمتهم المصالحة .
وعلى رأى المثل ، ما محبة إلا بعد عدواة والحكام جعلوا شعار قمتهم ما "صلح إلا بعد قمة " وعاشت القمة العربية للمصالحه دائما

27 مارس، 2009

التخصص فرض الوقت

إن جماعة الإخوان المسلمين وهى ترنوا لإقامة مجتمع مدني متحضر وفق مرجعية إسلامية وهى تنطلق من رؤيتها الإصلاحية الشاملة لابد وأن تقوى دعائم تلك النهضة التي تنشدها بداية من الفرد بكل ما تحمله الكلمة من معان وقيم ونهاية بالرؤى والأطروحات والبرامج والفاعليات الداعمة لتلك النظرة ومن أهم تلك الدعائم لتلك النهضة إعداد الكوادر المتخصصة في كافة الجوانب المختلفة .
أهل الذكر ..هم أهل التخصص



والتخصص قيمة أعلى من شأنها الإسلام الحنيف وموقف النبي من تولية عمرو بن العاص خير شاهد على ذلك فبعد أن أسلم عمرو بن العاص بثلاثة أشهر ولاه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قيادة الجيش نظرا لبراعته وخبرته الحربية العالية فعمرو بن العاص داهية العرب حتى ظن عمرو أنه أحب الناس إلى رسول الله ظنا منه أن من يتولى قيادة الجيش هو أحب الناس لرسول الله فسأل رسول الله من أحب الناس إليك فقال عائشة فقال لست عن هذا أسألك فقال أبيها فيقول عمرو فسكت حتى لا أكون آخر من يحبه رسول الله . والموقف شاهد كيف أن التوظيف يكون وفقا للتخصص والمهارة والقرآن الكريم أعلى من هذه القيمة حيث قال ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) وأهل الذكر هم أهل العلم في كل التخصصات سواء كانت السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية .. الخ والسيرة النبوية العطرة ذاخرة وموقف السلف والخلف ملئ بذلك .
علوم تحتاج لمتخصصين
وإذا كان التخصص مبدأ إسلامى فعلينا أن نوجد مجموعة من المتخصصين في كافة العلوم أولها الإعلام والعلوم السياسية و العلوم الاجتماعية أو العلوم الشرعية ، واسمحوا لى أن أقول الرياضة أين نحن منها ؟ كل هذه العلوم تحتاج أن يبذل أصحاب الدعوة جهودا كبيرة لإيجاد المتخصصين في صفوف تلك الجماعة لتقديم رؤى تتناسب وحجم المشروع الإسلامى الذى نرنوا إليه والذى ننشده وفى ذات الوقت علينا أن ندفع فى علوم مؤثرة باتت تشكل عمقا كبيرا فى تأثيرها خاصة ( الإعلام – الفن –الرياضة ...) وأن توجد لدينا كوادر متخصصة قادرة على ملئ الساحة والفراع فى تلك العلوم وفقا للمرجعية التى ننشدها نحن وأن يكون على رأس الأمر فى كل أقسام الجماعة أصحاب التخصص .
وإنني هنا أود أن أشير إلى نقطتين هامتين
أولا:- أن جماعة الإخوان المسلمين بهذا ليست تتقوقع على نفسها أو تحرم نفسها من الاستفادة من المتخصصين الغير منتمين للجماعة بل هى تسعى جاهدة لأن تستفيد من كل صاحب خبرة ومن كل صاحب تخصص يمكن أن يساهم فى المشروع الحضارى الإسلامى الذى نطمح إليه ولعل هذا واقع فعلا ولكنى أردت أن أؤكد عليه حتى لا يقول أحد أننا نريد أن نعيش داخل ذواتنا .
ثانيهما :- على قادة الجماعة وكل صاحب فكر إصلاحى أن يقدم من نفسه نموذجا لصاحب التخصص فعليه أن يقرأ ويبحث فى مجاله الذى يسهم فيه أو الذى يشرف عليه وأن الدور الفردى وتحمل المسئولية الفردية تجاه الرؤية الإصلاحية للأمة ليست مسئولية الإخوان فحسب ، وإنما هي مسئولية الجميع وإننا كما قال الإمام البنا عليه رحمة الله " لسنا بديلا عن الأمة " وإنما نحن فى مقدمة الصف ندافع عنها ونحمى ترابها ونذود عن مقدساتها سبيلنا فى ذلك " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن ".

13 يناير، 2009

إلى القرآن أيها الحائرون في وصف المعركة

عندما يعيش المسلم فى هذه الأثناء وسط موجات الدمار والصيحات والتصريحات التى لا تنتهى ، لابد له من ملاذ آمن يلوذ به ويركن إليه ، ويقرأ فيه ما يجرى ، ويستنبط منه ما يحدث ، فلا يجد أوثق ولا أصدق ولا أبيَن من القران ولا أوضح من الذكر الحكيم . لأنه يطمئن الخائف ويهدى الحائر ، ويذكر الغافل ، ويغيث الملهوف .
ولعل الأمم تنفق الملايين من الأموال لدراسة ومعرفة خصائص وصفات جيوش أعدائها وهو ما كشفه القرأن الكريم للأمة بأسرها ورسم ملامح الصراع سواء على مستوى العدو أو على مستوى المجاهدين بل وعلى مستوى المنافقين والمخادعين والمداهنين ، والأروع على مستوى النتائج
فعلى مستوى صفات العدو لنقرأ
- العداوة التامة للمؤمنين (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) .
- سفك دماء الأنبياء وليس دماء أبناء غزه (وَقَتْلَهُمْ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ )
- التطاول على الله (وَقَالَتْ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا )
- الخيانة (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ )
- الجبن (لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى )
وغيرها من الآيات التي تحدثت عن صفات اليهود المجرمين حتى لا يكون هناك حجة لمعتذر فهلا أدرك قادتنا صفات عدوهم قبل الحديث معهم .
طبيعة المعركة
ربما أراد البعض بقصد أو بغير قصد أن يجعل القضية قضية حدود وسياسة غير أن القضية قضية حق وباطل ولنقرأ الآيات
( وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا )
(وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ )
(وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً )
(فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً)
فهل بعد تلك الآيات من حديث أيها السادة !؟ ولكن لماذ الغلبة لهؤلاء لنقرأ ؟
( وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ * أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ )
( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ )
فمن أين المدد والعون
(إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ )
(كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )
أما حال الصف المسلم وقت الشدة
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً (22) مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً
(وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمْ الأَدْبَارَ )
(رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ )
(وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنْ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً )
(إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ )
وما نراه في غزة اليوم هو تجسيد لما نقرأ .
أما عن المنافقين فالقران فضحهم وعرّاهم

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ )
(الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ * وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ )
(يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً )
وغيرها من الآيات فلما هادن حكامنا عدوهم !
وماذا عن النتائج
(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ *وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ )
(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ )
(فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ ) (أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ )
(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
عندما نعود للقران فإننا يقينا نبصر ما لا يبصره غيرنا ، وما يتيهون فيه من واقع وصفه النبى "بفتنة تدع الحليم حيرانا " فإلى القران أيها المسلمون فإنه وحده طوق النجاة والخلاص .

28 ديسمبر، 2008

شلال الشهداء



امة محيت من قاموس حكامها كل معانى العزة والكرامة والنخوة ..تعجز الكلمات ان تصفهم فهم ليس لهم كلمات فى مفردات قاموس الجبناء، تحجرت قلوبهم فصارت كالحجارة أو اشد قسوة ..ويلهم ، لم يعرف التاريخ مثلهم فى خزيهم وعارهم ..لم يعرف لهم التاريخ مثلا فى الخزى والعار ..عدوهم يعلن من أرضهم اغتصاب ارضهم وقتل اولادهم وسحق رجالهم ولا يحرك ذلك يهم ساكنا .. الأقلام تأبى عن أن تكتب عنهم لأنها عاجزة عن وصفهم ..لو أن دما من دماء إخوانهم الخنازير "اليهود" سال ! لسال لعابهم من شدة الخوف من عقاب سيدهم وربة أمرهم "أمريكا" إنهم باتوا مرادفا للعجز والهوان والذل .

لا أمل فيهم إذا ولا خير يرتجى منهم .. الشهداء وحدهم من يرصعون جبين أمتنا بالنور ، إنهم وحدهم السراج المشرق فى بحور الظللمات إن الشهداء وحدهم من يروون أرضنا الإسلامية بمداد أرواحهم النقية الطاهرة

إلا أن أرواحهم ستبقى تطاردنا إلى أن نلقى ربنا فيسالنا عما قدمناه وما فعلناه من أجل إخواننا فى غزة .. فلترفع الأيدى لله تضرعا .. أن يرفع الكربة عن إخواننا وأن ينصرهم نصرا عزيزا .. وليخرج المسلمون فى شوارعهم معربين ، ومعذرين ، معربين عن غضبهم وأنهم لحمة واحدة مع إخوانهم في غزة ، ومعذرين لله عما يجرى لإخواننا

28 نوفمبر، 2008

تلبية القلوب قبل تلبية الألسنة

عندما تقبل العشر الأوائل من ذى الحجة فإن النفوس تهفو لبيت الله والأفئدة تتعلق بآمال الطواف والقيام بأداء فريضة الحج وتحمل أيام ذى الحجة معها موسم من أعظم مواسم الطاعة التى ينبغى على المسلم أن يغتنمها وأن يجعل شعاره فيها "لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك " .
ويجب على المؤمن أن يقف مع نفسه وقفات حول فريضة الحج فإنه مدرسة لمن أراد أن يتعلم ولعل القسم الربانى بالعشر الأوائل من ذى الحجة يقرع فى النفس تنبيها لتلك الأيام وعظمها عند الله فالله يقول " والفجر وليال عشر والشفع والوتر "وأكثر أهل العلم قالوا إن الليالي العشر هى ليال ذى الحجة والمسلمون اليوم مطالبون أن يتمسكوا بإسلامهم وتعاليمه لأنه السبيل الوحيد للنجاة مما أدرك العالم من صراعات وأزمات لم تترك الجفون تقر ولا العيون تغمض والحديث الآن عن تزكية النفس وكيف أنها السبيل لبناء الإنسان الذى هو محور التنمية وهدفها وللحج وقفات نتأملها عل الله أن يبلغنا حج بيته الحرام
- لابد للمسلم أن يجدد نيته وتوبته إلى الله وأن يعلم أن هذا الموسم هو محطة من المحطات الربانية التى جعلها الله لنا قربة إليه لنقبل عليه فالله يقول فى الحديث القدسى " .. وإن دنوت مني شبرا دنوت منك ذرعا وإن دنوت مني ذراعا دنوت منك باعا وإن أتيتني تمشي أتيتك هرولة‏ " ويقول النبي " ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر. قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟!! قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء " فاللهم تب علينا لنتوب واغفر لنا الذنوب إنك أنت علام الغيوب .
- أن يعلم المسلم أن شعاره دائما تلبية النداء الإلهى والانصياع التام لأوامره فالله يقول " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " وفى آية أخرى " إنما كان قول المؤمنون إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا" والألسنة فى هذا الموسم تلهث لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك فلابد وأن يتعلم المؤمن أن التلبية ليست فى وقت ولا فى فريضة معينة وإنما هى شعار للمؤمن وحال له مع الله ولنا فى السيدة هاجر الأسوة الحسنة حين أمرها سيدنا إبراهيم بالمكوث فى الصحراء فقالت "إذا لن يضيعنا الله "
- تذكر الآخرة وأن المصير إلى الله فالحاج لا يرتدى سوى اللباس الأبيض ويترك أهله وولده ويترك الدنيا مقبلا على الله خالقه ولنتذكر قول الله " يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه " فالمآل إلى الله فليتذكر كل منا العرض على الله وأنه سيقف بين يديه وحيدا فرديا ليس معه سوى عمله الصالح
- العدل ونتعلم من هذه الفريضة العظيمة معنى العدل فالجميع يرتدون لباسا واحدا الرئيس والمرؤوس الغنى والفقير الوزير والغفير كلهم بين يدى الله سواء فليعدل الذى ولاهم الله امر هذه الأمة وليكونوا على قدر الأمانة والمسئولية فالله سائل كل راع عما استرعاه حفظه أم ضيعه .
- الاتحاد قوة والفرقة عذاب وهذا معنى من معاني الحج فالمسلمون يجتمعون فى مكان واحد يلبون نداءا واحدا ويعبدون ربا واحدا ولو اجتعمت قلوبهم على فهم شامل وصحيح للإسلام لكان لهم شأنا آخر غير الحال الذى تردوا فيه .

05 أكتوبر، 2008

الأزمة المالية والبعد الدينى

أن يغض الطرف المحللون الماليون الغربيون عن الحلول الإسلامية المالية فهذا أمر مقبول أما أن يغض الطرف المحللون الماليون الخليجيون أو العرب فهذا قطعا أمر يحتاج لوقفة ! والوقفة هنا هى عودة إلى الدين كمنطلق عقائدى يضبط التعامل فى أمور الحياة بشكل عام والاقتصاد بشكل خاص ولعل الجانب الاقتصادي حظى بكثير من الآيات بل والتفصيلات فى القرآن الكريم ووجود آية الدين فى سورة البقرة خير شاهد على ذلك فهى تثبت بالدليل القاطع كيف أن القرآن ذكر تفصيلا لأمور اقتصادية ربما غفل عنها الكثير بقصد أو بغير قصد .
الوقت مناسب
وليس هناك من وقت أنسب من طرح للبعد الدينى فى الأزمة الاقتصادية من هذا الوقت حيث أن الدين كان ولا يزال وسيظل مقوما أساسيا لنهضات الشعوب وحضارتها شاء من شاء وأبى من أبى وسيبقى دائما وأبدا الدستور القرآنى الخالد الذى حذر من الربا وخطورة التعامل به تبيانا لكل من تصور أن الناس يستطيعون أن يحيوا بمعزل عن الدستور الإلهى المنظم لحياتهم فالله يقول " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله " هذه أمور عقائدية يجب على المسلمين ألا ينسوها وإن فعلوا حل بهم ما حل فالرأسمالية والاشتراكية كلتاهما عاجزتان الآن أن تحققا آمانا للبشرية والمحصلة جوع ، وفقر ، فى مكان فى العالم .
الدين
والدين هنا لابد وأن يأتى فى مقدمة الأطروحات لأنه يشمل مناح عدة تترابط بعضها وتتماسك فى نسق واحد يضبط كافة مناحى الحياة وليس الاقتصاد فقط غير أن المشكلة الأعلى صوتا الآن هى المشكلة الاقتصادية الطاحنة التى أطاحت ببنوك أمريكية وفى سبيلها للإطاحة بأخرى ألمانية وتأتى بعدها الأسواق المالية فى العالم والخليج لتضع الجميع أمام حقيقة واحدة أن من أذن الله بحربه فلا سبيل له بحياة هانئة .

30 سبتمبر، 2008

كل عام وأنتم بخير وتقبل الله طاعتكم

كل عام وأنتم جميعا وكل إخوانى وأحبابى وأهلى وأولادى بخير وعيدكم سعيد بإذن الله

28 سبتمبر، 2008

طرح رؤية لاقتصاد إسلامى

فرصة مواتية لطرح اقتصاد إسلامي عالمي
الاشتراكية والرأسمالية حلان غير ناجعان
الأزمة المالية الحالية التى تعيشها الولايات المتحدة الأمريكية تعكس بقوة عجز الأنظمة المالية الوضعية عن مواكبة حقيقة للحياة وتثبت بقوة أن التوجه نحو الاقتصاد الإسلامي الذى يجمع بين ثناياه مزيجا فريدا من التصورات المالية والاقتصادية جمع بين كافة خصائص الأنظمة المالية من اشتراكية ورأسمالية وغيرها هو خطة تحتاج لطرح وفق رؤية إسلامية اقتصادية صحيحة تمد يد العون والإنقاذ للجميع ليس للسياسة الأمريكية فحسب وإنما لاقتصاد عالمى خلف وراءه ملايين الموتى من الجوع لكن هذا الأمل .
انهيار النظام الرأسمالي الأمريكي
وعلى الرغم من رأسمالية النظام الأمريكي واعتماده الأكبر على أصحاب رؤوس الأموال فى دعم الاقتصاد إلا أنه خلف أزمة مالية جعلت الكونجرس الأمريكي يتدخل وبشكل عاجل ومربك فى ذات الوقت لحل الأزمة المالية التى تعرض لها بنك ليمان برازر والذى يعد رابع أكبر مصرف أمريكي بعد أن أشهر إفلاسه نتيجة لأزمة مالية مما دفع بالرئيس بوش بتقديم فكرة بطرح 700 مليار دولار لحل أزمة المؤسسات المالية فى الولايات المتحدة وهو الأمر الذى لم يقرره بعد الكونجرس . فى دلالة لا تدع مجالا للشك أن النظام الأمريكى ليس رأسماليا خالصا وإنما تتدخل الحكومة وقت الأزمات وهو ما يشبه النظام الاشتراكى .
طرح الرؤية
وفى هذا الوقت ومع تعالى صراخات المعذبين والجوعى حول العالم ومع عجز تام لأنظمة اشتراكية ورأسمالية عن توفير حلول واقعية تجمع بين ثناياها الواقعية واحترام الإنسان لابد على المتخصصين من أهل الاقتصاد الإسلامي أن يقوموا بطرح روءآهم على أهل الاختصاص وأن يطلقوا المبادرات لحول إسلامية من شأنها معالجة الخلل فى تلك الأوضاع المالية التى تضرب كزلزال كافة أرجاء العالم