الجمعة، ٧ ديسمبر ٢٠٠٧
الجمعة، ٣٠ نوفمبر ٢٠٠٧
الثلاثاء، ٢٧ نوفمبر ٢٠٠٧
الأربعاء، ٢١ نوفمبر ٢٠٠٧
الإخوان والمستوى الأعلى
إنك عندما تتحدث عن السلبيات فلابد وأنك تنشد الكمال لمن تنقده هذا هو المنهج الصحيح في النقد غير أن يتحول الحديث كله عن النقد وذكر بعض الأخطاء فهذا ليس من التصويب وإنما هو في حقيقة الأمر بعد عن الحقيقة ومجانبة للصواب وتجن كبير على جماعة أسهمت ولا زالت تسهم في العمل الدعوى والسياسي والخدمى والاجتماعي .. منذ نشأتها وحتى الآن وستظل كذلك لأنها قامت يوم قامت وهى تضع نصب عينيها أن تعود للأمة الإسلامية عزها ومجدها ورفعتها .
المستوى الأعلى
وأنا هنا لست أقصد بالمستوى الأعلى المفهوم الذى تبادر لذهن الجميع من أول وهلة وهو مستوى القيادة فى الإخوان والتى كثر الحديث عنها سواء بالسلب أو بالإيجاب ولكن المستوى الأعلى الذى أقصده هنا هو كيف استطاعت جماعة الإخوان المسلمين أن ترتقى بالفرد " الذى هو محور رسالتها وهدف دعوتها " من مستوى إلى مستوى أعلى فجعل من منظومة الفرد شخصا ترّقى فى أهدافه وغاياته وسما فى نظراته إلى مستوى أعلى فباتت همومه ليست هموما مثل كافة أو معظم الناس من مأكل ومشرب ولكن باتت همومه التى تؤرقه هي هموم أمته التى باتت فى مؤخرة الركب وفى ذيل الأمم ولعل الإمام البنا فى رسالة من رسائله التى خص بها الشباب قال " قد ينشأ الشاب في أمة وادعة هادئة ، قوي سلطانها واستبحر عمرانها ، فينصرف إلى نفسه أكثر مما ينصرف إلى أمته ، ويلهو ويعبث وهو هادئ النفس مرتاح الضمير . وقد ينشأ في أمة جاهدة عاملة قد استولى عليها غيرها ، واستبد بشؤونها خصمها فهي تجاهد ما استطاعت في سبيل استرداد الحق المسلوب، والتراث المغصوب ، والحرية الضائعة والأمجاد الرفيعة، والمثل العالية. وحينئذ يكون من أوجب الواجبات على هذا الشباب أن ينصرف إلى أمته أكثر مما ينصرف إلى نفسه. وهو إذ يفعل ذلك يفوز بالخير العاجل في ميدان النصر، و الخير الآجل من مثوبة الله. ولعل من حسن حظنا أن كنت من الفريق الثاني فتفتحت أعيننا على أمة دائبة الجهاد مستمرة الكفاح في سبيل الحق والحرية. واستعدوا يا رجال فما أقرب النصر للمؤمنين وما أعظم النجاح للعاملين الدائبين. "
جوانب المستوى الأعلى
وأنا هنا سأتحدث عن جوانب عملية حقيقة استطاعت تلك الدعوة المباركة أن ترتقى بأفرادها فى تلك الجوانب فقدمت نموذجا بارعا وقيم عليا يحتذى بها فى تلك الجوانب
قضايا أمتنا
لقد باتت قضايا الأمة المصيرية سواء على المستوى المصري أو العربي أو على المستوى العالمي هموما مؤرقة لأفراد تلك الدعوة المباركة فالوضع الصعب الذى تحياه مصر وتعيشه اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا لا يغيب عن صورة شبابها ليس فقط كواقع يحيونه وإنما حلولا للخروج منه وتغييره نحو الأفضل .والناظر فى واقع الشباب عامة يرى كيف أصبحت تلك القضايا مطروحة بقوة على كافة المستويات بعد ما كان لا يتحدث عن تلك القضايا إلا النخبة والمثقفين واعتقال الشباب لمساندتهم القضاة فى مطالبهم ليست منا ببعيد والعلماء المحالين للمحاكمات العسكرية ليس بذنب اقترفوه إلا لأنهم إلا أن تكون أمتهم ووطنهم ومصرهم الحبيبة فى مصاف الدول دليل على حب الأوطان وكلمة المهندس خيرت الشاطر الشهيرة " لو سلبوا الأرواح منا بعد الأموال لنترك هذه البلد ما فعلنا.
الجانب الأخلاقي
وهو أحد جوانب التميز الواضحة فى تلك الدعوة وأنا هنا لست بصدد عقد مقارنة وإنما كثرة الذم وذكر بعض السلبيات قد يجعل منها صورة أحادية تخفى بظلالها الصور الأخرى المشرقة فى جنبات تلك الدعوة فالتزام وحرص الشباب على العبادات سواء كانت عبادات شعائرية تعبدية أو سلوكية واقعية وتعهدهم لبعضهم وتناصحهم فيما بينهم قيمة تستحق التقدير ولا سيما إذا ما قرأنا عن الزواج العرفى وأن هناك دراسات تشير إلى ما يقارب 400 ألف حالة زواج عرفى فى مصر فى العام الواحد خلال السنوات الأخيرة وهذا وفقا لما نقله موقع جريدة الشرق الأوسط ورأينا الفيديو كليب
كيف يدمر معانى الرجولة فى شبابنا وعلمنا أن نسبة المدخنين فى مصر تعد من أكبر نسب التدخين فى الشرق الأوسط حيث بلغ عدد المدخنين في مصر حوالي 13 مليون مدخن منهم 500 ألف تحت عمر 15 سنة و 73 ألف تحت عمر 10 سنوات هذا وفقا لتقدير وزارة الصحة والسكان وليس كلاما مرسلا وهو ناقوس خطر إذا لم يتدارك ....الخ
الانتماء للأوطان
إن قضية الانتماء للأوطان أمر عقائدى شرعى لا تفريط فيه ولا تهاون ولكن من المؤسف أن بعضا من شباب أمتنا عامة ومصرنا خاصة من قسوة ما رأوا فى أوطانهم تمنوا لمعتد أن يعتدى على أراضيها أو رأوا فى الهجرة حلا لمشاكلهم دون الالتفات لأوطانهم وإذا علمنا أن 490 ألف شاب مصرى فى أوروبا منهم 90 ألف فى إيطاليا بشكل غير شرعى أدركنا أن أركان الوطن مزلزلة .
خاتمة
لست أقصد أن أحصر جوانب التميز أو جوانب الترقى فى شباب الدعوة ولم أقصد أن أحصرها على شباب الإخوان فهناك كثير من الشباب يشاطرهم ويشاركهم ولكن ما قصدته أن ألفت الانتباه أن ربما يكون هناك محاولات متعمده أن يظل الجميع فى ساحة النقد ولا يرون سواه . فننتقص حقا من حقوق الدعوة علينا .
الأحد، ١٨ نوفمبر ٢٠٠٧
عيد ميلاد حبيبتى
عيد ميلاد حبيبتى
الحب .. كلمة جميلة عندما يسمعها الإنسان تتجيش عواطفه وترتقى مشاعره ويدق فؤاده . إنها كلمة تحمل في طياتها معان متعددة قد تختلف باختلاف البيئات والثقافات والأعراف لكنها تبقى عنوانا لمعنى جميل لا تملك عند سماعه إلا أن ترسم صورة ذهنية لهذا المعنى الذى يدور فى خلدك
إنها ابنتى ( شروق ) التى بلغت من العمر 3 سنوات فى هذا اليوم 18/11/2007 ومن الطريف أننى لم أكن أنتوى أن أسمهيا شروق ولكن كانت نيتى أن أسميها ( روان) ولكن جاء مولدها قبل شروق الشمس بثوان عديدة فشاءت إرادة الله أن أسميها شروق .
شروق لحياة جديدة
ومع مولدها أشرقت حياة جديدة فلأول مره أشعر كم كان أبواى يحنوان علىّ أدركت ساعتها كم كنت مقصرا فى حقهما على الرغم من أننى كنت أحنو عليهما وبالأخص على والدتى لأن والدى توفاه الله فى سن مبكره .إحساس يجعلك تشعر بمعنى كلمة " بقيت أب " .
دعاء أردده
وفى الحقيقة أننى ساعتها تذكرت قول سيدنا زكريا ( رب هب لى من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء) ( رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتى ) وتمنيت على الله أن يجعلها صالحة وسعيدة فى الدنيا والآخرة
اللهم آمين
الاثنين، ٥ نوفمبر ٢٠٠٧
التخصص وفرض الوقت

إن جماعة الإخوان المسلمين وهى ترنوا لإقامة مجتمع مدني متحضر وفق مرجعية إسلامية وهى تنطلق من رؤيتها الإصلاحية الشاملة لابد وأن تقوى دعائم تلك النهضة التي تنشدها بداية من الفرد بكل ما تحمله الكلمة من معان وقيم ونهاية بالرؤى والأطروحات والبرامج والفاعليات الداعمة لتلك النظرة ومن أهم تلك الدعائم لتلك النهضة إعداد الكوادر المتخصصة في كافة الجوانب المختلفة .
التخصص مبدأ إسلامي
والتخصص قيمة أعلى من شأنها الإسلام الحنيف وموقف النبي من تولية عمرو بن العاص خير شاهد على ذلك فبعد أن أسلم عمرو بن العاص بثلاثة أشهر ولاه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قيادة الجيش نظرا لبراعته وخبرته الحربية العالية فعمرو بن العاص داهية العرب حتى ظن عمرو أنه أحب الناس إلى رسول الله ظنا منه أن من يتولى قيادة الجيش هو أحب الناس لرسول الله فسأل رسول الله من أحب الناس إليك فقال عائشة فقال لست عن هذا أسألك فقال أبيها فيقول عمرو فسكت حتى لا أكون آخر من يحبه رسول الله . والموقف شاهد كيف أن التوظيف يكون وفقا للتخصص والمهارة والقرآن الكريم أعلى من هذه القيمة حيث قال ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) وأهل الذكر هم أهل العلم في كل التخصصات سواء كانت السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية .. الخ والسيرة النبوية العطرة ذاخرة وموقف السلف والخلف ملئ بذلك .
علوم تحتاج لمتخصصين
وإذا كان التخصص مبدأ إسلامى فعلينا أن نوجد مجموعة من المتخصصين في كافة العلوم سواء العلوم السياسية أو العلوم الاجتماعية أو العلوم الشرعية كل هذه العلوم تحتاج أن يبذل أصحب الدعوة جهودا كبيرة لإيجاد المتخصصين في صفوف تلك الجماعة لتقديم رؤى تتناسب وحجم المشروع الإسلامى الذى نرنوا إليه والذى ننشده وفى ذات الوقت علينا أن ندفع فى علوم مؤثرة باتت تشكل عمقا كبيرا فى تأثيرها خاصة ( الإعلام – الفن - ...) وأن توجد لدينا كوادر متخصصة قادرة على ملئ الساحة والفراع فى تلك العلوم وفقا للمرجعية التى ننشدها نحن وأن يكون على رأس الأمر فى كل أقسام الجماعة أصحاب التخصص .
وإنني هنا أود أن أشير إلى نقطتين هامتين
أولا:- أن جماعة الإخوان المسلمين بهذا ليست تتقوقع على نفسها أو تحرم نفسها من الاستفادة من المتخصصين الغير منتمين للجماعة بل هى تسعى جاهدة لأن تستفيد من كل صاحب خبرة ومن كل صاحب تخصص يمكن أن يساهم فى المشروع الحضارى الإسلامى الذى نطمح إليه ولعل هذا واقع فعلا ولكنى أردت أن أؤكد عليه حتى لا يقول أحد أننا نريد أن نعيش داخل ذواتنا ولعل طرح جماعة الإخوان المسلمين أوراق حزبهم على مجموعة من المثقفين والخبراء السياسيين وأساتذة التخصص فى هذا خير برهان على ذلك .
ثانيهما :- على قادة الجماعة وكل صاحب فكر إصلاحى أن يقدم من نفسه نموذجا لصاحب التخصص فعليه أن يقرأ ويبحث فى مجاله الذى يسهم فيه أو الذى يشرف عليه وأن الدور الفردى وتحمل المسئولية الفردية تجاه الرؤية الإصلاحية للأمة ليست مسئولية الإخوان وفقط ولكنها مسئولية الجميع وإننا كما قال الإمام البنا عليه رحمة الله " لسنا بديلا عن الأمة " وإنما نحن فى مقدمة الصف ندافع عنها ونحمى ترابها ونذود عن مقدساتها سبيلنا فى ذلك " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن "
الخميس، ٢٥ أكتوبر ٢٠٠٧
الدعاة والحصون المهددة

إن الدعوة إلى الله منزلة كريمة اختص الله بها الرسل والأنبياء فكرمهم بها وجعلها تكليفا لهم وجعل هذا التكليف تبعة على من سار على دربهم من لدن آدم إلى قيام الساعة . ولقد كرم الله الدعاة فى القرآن فقال " ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين " .
التوازن بين الواجبات
وإذا كانت الدعوة إلى الله واجبا فى حق الدعاة إلى الله تجاه عامة الناس فإنها أوجب في حق بيوتهم لأن بيوتهم تمثل حصونهم التى قد يؤتون منها دون أن يدرون .والله يقول " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا " . والنبى يقول " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى " .
والواقع يشهد من وجهة نظرى الشخصية قصورا كبيرا فى هذا الجانب فنرى بعضا من الدعاة صرف همّه إلى الآخر ونسى بيته وأبناءه فانشغل عنهم واتخذ من الدعوة ذريعة لذلك . والأمر جد خطير إذا لم يتدارك فظهرت علل فى البيوت نحسب أنها لو أخذت محل الاعتبار والاهتمام من البداية لما كان لها وجودا فى واقعنا .
أعراض لأمراض
وظهرت أعراض كثيرة فى واقع الدعاة تنم على أن الأمور كادت أن تصبح ظاهرة فمنها على سبيل المثال :-
1- عدم تقدير الأبناء لنهج الآباء وأنا هنا لست أريد أن يكون الأبناء صورا أو نسخا مكررة من الآباء فطبيعى أن يختلف الأبناء عن آبائهم فى طريقة أفكاراهم وإنما هناك فرق أن يتميز الأبناء عن الآباء أو أن تكون لهم آراءهم وأن يكونوا أصحاب رؤى أخرى وبين أن يصبحوا غير مقتنعين بما ينتهجه الآباء من أفكار أو ينقموا على سبيل سلكه الآباء.
2- انفراط عقد الأسرة فالأسرة التي من شأنها أن تكون مترابطة أصبحت نادرا ما تجتمع حتى فى كثير من الأحيان ترى بعض الآباء ربما يقضى بالأسبوع أو الاثنين لا يرى أبنائه بحجة الانشغال الدعوى أو الحياتى وكلاهما عذرا غير مقبول وترى الأبناء ربما يتصارعون ولا توجد بينهم علاقة حميمة تجمعهم .
3- الانحرافات السلوكية والأخلاقية المتكررة الأمر الذى بات يمثل ظاهرة مؤرقة إلا ما رحم ربى حيث ظهرت سلوكيات لأبناء الدعاة تمثل انحرافا عن القيم والمرجعيات التى تمثل ثوابت ومرجعيات لتلك الأسر ولغيرها فظهرت سلوكيات تمثل تبيانا شديدا بين ما يعتقده الآباء وما يمارسه الأبناء من تصرفات.
4- افتقاد مناخ الحوار والصحبة حيث أن الأصل أن يصاحب الآباء الأبناء وأن يكونوا مقربين منهم وأن يدركوا مشاكلهم وأن يبوح الأبناء للآباء ليس لأنهم آباءهم وفقط وإنما لأنهم وجدوا فيهم الصديق وأن يسود جو من الانفتاح يسمح بالتناصح والنقاش والحوار المثمر البناء .
نحو العلاج
إن الخطورة تتمثل فى أن البيت ليس وحده صانع الشخصية أو صاحب التأثير الوحيد فيها مما يزيد الأمر صعوبة ولكن على البيت أن يدرك أنه صاحب المسئولية الأولى وأن المسئولية لا تفوض وأن الدعاة بصفة خاصة باتوا يمثلون حجر الزاوية لأبنائهم وعليهم أن يدركوا ما فاتهم من وقت وإلا فإن العواقب ستكون على غير ما تحمد .
وأنا اقترح على الدعاة :-
1- أن يخصصوا من أوقاتهم لبيوتهم وأبنائهم مثلما يخصصون لعملهم ودعوتهم وأن تكون تلك الأوقات ذات أولوية . وكما أنه لا يسمح لأحد أن يدخل على وقت عمله أو دعوته لا يسمح لأحد أن يدخل على وقت بيته وأبنائه .
2- أن ينصتوا لمشاكل الأبناء وأن يعلموا أنهم أصحاب حق عليهم لا يتمثل فى المأكل والمشرب وإنما يتمثل فى التربية السوية القويمة والتنشأة الصالحة والتوجيه المستمر نحو الخير .
3- أن يدعوا لأبنائهم بالصلاح فكثير منا يغفل عن الدعاء لأبنائه وإذا استعرضنا القرآن الكريم نجد الآيات الكثيرة التى وردت على سبيل الدعاء للأبناء " ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما " " رب هب لى من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء " " رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء " .
4- القراءة فى طرق تربية الأبناء وأن يعلموا أن من حق الأبناء أن يختلفوا عن الآباء فى طرق التفكير والوسائل وبعض القناعات .
5- إعطاء الثقة للأبناء فى أنفسهم وقدراتهم والثناء على الأفكار الجديدة المبتكرة والأخذ ببعض الآراء فى بعض الأحيان .
أخيرا
إن المجتمع الذى ننشده فى وطننا لابد وأن نقيمه فى بيوتنا ما استطعنا إلى ذلك سبيلا فبيوتنا حصوننا
الاثنين، ٢٢ أكتوبر ٢٠٠٧
إنى أحبك فى الله
أنت نعم أحبك
أنت أينما كنت وفى أى زمان عشت نعم أحبك فى الله
فكل من يحب هذا الوطن ويخاف عليه فإنه أحبه فى الله و يعمل لتقدمه وسعادته فإني أحبه فى الله
وكل من يحمل الخير للناس فإنى أحبه فى الله
وكل من يسير فى طاعة الله فإنى أحبه فى الله
وكل من يكتب كلمة حق دفاعا عن مظلوم ونصرة لمستضعف فإنى أحبه فى الله
وكل من يسّطر كلمة ويدون فكرة من شأنها نصرة الإسلام والمسلمين فإنى أحبه فى الله
وكل من يقف مرابطا على أرض فلسطين مجاهدا محتسبا راجيا شهادة مبتغيا نصرا فإنى أحبه فى الله
وكل من يقف غصة فى حلق المشروع الصهيوني الأمريكي المتكبر فإنى أحبه فى الله
وكل مقاوم فى أى أرض من بلاد الإسلام نذر نفسه لشهادة فابتغى الحياة العزيزة فى الدنيا والسعادة الأبدية فى الآخرة فإنى أحبه فى الله
وكل من يرشد حائرا ويأخذ بيد ضالِ فإنى أحبه فى الله
وكل من نذر نفسه لأمته فأقسم ألا تقر له عين ولا يهدأ له جفن حتى يرى بلاده حرة من أيدى غاصبيها ومختطفيها فإنى أحبه فى الله
وكل طالب طلب علما يبتغى به وجه الله ورفعة لأمته فإنى أحبه فى الله
وكل صانع مدّ يده ليقدم لأمته منتجا ليغنيها عن استيراد فإنى أحبه فى الله
وكل جنديا سهرت عينه فى حراسة الأوطان رغم ما يلاقيه من تعنت وصلف فإنى أحبه فى الله
وكل عالم ابتغى بعلمه وجه الله لم يطلب به قربا من سلطان ولا منصبا ولا جاها فإنى أحبه فى الله
وكل مرب أخذ نفسه بالعزيمة وصار قدوة لغيره فكان أسوة وقدوة يشار إليه بالبنان فإنى أحبه فى الله
وكل قائد جعل من جنده قادة يحملون الراية من بعده فإنى أحبه فى الله
وكل حاكم أنصف رعيته وأخذ لها حقها من نفسه ورأى فى نفسه خادما لها ليس وصيا عليها فإنى أحبه فى الله
وكل من رأى فىّ عيبا فأسرّ إلى به ولم يفضحنى على ملء فإنى أحبه فى الله
السبت، ٢٠ أكتوبر ٢٠٠٧
أن تكون من أصحاب الدعوات والمدونات

وأصحاب الدعوات أولى الناس بالتناصح وتوظيف وسائل التقنية الحديثة أمر غاية فى الروعة والجمال من مدونات ومواقع وعالم الميديا عموما والإعلام بصفة خاصة وما أجمل أن توظف كل الطاقات فى بناء مجتمعنا ورفعة شأنه .غير أنى آخذ على البعض منا الإسراف فى الوصف أو الإسراف فى التحليل أو الخروج عن آداب النصيحة فتصير الأمور إلى غير هدفها وتتحول النصيحة إلى تجريح أو مساس بأمور لها مساراتها التى يجب ألا تخرج عن إطارها .
حتى لا ننسى
وحتى لا ننسى أن الهدف من النصيحة هو التقويم والتوجيه والتناصح يجب أن نعود إلى عدة مرتكزات أحسب أنها لابد وأن تكون حاضرة فى أذهاننا جميعا سواء كنا من أصحاب أو الدعوات أو أصحاب المدونات أو ممن يجمعون بين الاثنين :-
1- " أننى أنا المسئول " بحرصى على دعوتى وتبليغها والتضحية من أجلها وإذا سأدرك لا محالة أن هناك طريقة تتبعها الجماعة ولوائح تحكمها وإداريات تسلكها فى سبل العلاج وفى سبل التقييم والخطأ ليس فى النصح ولكن فى معرفة من باستطاعته التغيير " فالغلام زيد بن أرقم " لما سمع عبدالله بن أبى بن سلول يسب رسول الله لم يخبر أحدا وذهب لرسول الله وأخبره بما حدث . وأنا المسئول عن صلاح مجتمعى وسعادته وتحقيق رفاهيته وتقدمه .
وأظن أن هناك خصوصيات لكل جماعة ولكل حزب وكل شركة من حقها أن تحتفظ بها والأصل أن النصيحة فى المدونات من المقصود بها هل زوار الانترنت أم قادة الجماعة إذا كان قادة الجماعة فلما لم يوجه لهم النصح ولم توضع هذا النصائح على صفحات المدونات . إن الأصل أن كل واحد منا مسئول عن دعوته فلابد وأن يقدم نموذجا لها يكون قدوة يتطلع إليه الناس فيرون فيه نموذجا لما يدعوا إليه " وحال رجل فى ألف رجل خير من قول ألف رجل فى رجل " وكم يردد كثير منا " على قادة الجماعة أن تفعل كذا وكذا " وتناسى أو نسى البعض منا أننا نحن أفراد الإخوان نمثل نحن الجماعة .
2- كل إنسان يصيب ويخطئ . فليس هناك جماعة ولا مؤسسة ولا فردا معصوم من الخطأ ولا أقول أن الجماعة لا تخطئ ولكن لنجعل من الخطأ خطوة للعلاج ونجعل من النصح خطوة للعودة إلى الهدف . وعلى الجميع أن يتحرك فى إطار القاعدة الذهبية التى نحفظها جميعا " يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ويساعد بعضنا بعضا فيما اتفقنا فيه "
3- لا أحد يملك الحقيقة المطلقة لا يستطيع أحد مهما ملك من قدرات وإمكانيات أن يدعى لنفسه أنه يملك الحقيقة المطلقة ولا يمكن لجماعة مهما بلغت ومهما أوتيت أن تقول أنها وحدها تملك حقل الحقيقة ولكن ربما ما رأيته أنا من موقف شخصى ليس حالة معممة على الجميع وليست ظاهرة متفشية . ولكن لعل الاستيضاح والتناصح يعيد الأمور إلى نصابها .
4- لا تملّ من النصيحة إن عدم الاستجابة للنصيحة ليس معناه أنه لا أمل فى الإصلاح وليس معناه أن الإنسان يعرض عن النصيحة وأنه " لا فائدة من التناصح " وإنما تخوّل النصيحة والإصرار على الإصلاح والحرص على أن يكون الجميع فى خندق واحد هو جو سيؤدى فى وقت من الأوقات إلى أن تسود روح التفاهم وقبول الرأى والرأي الآخر فيصر ذلك مناخا عاما يحيا فيه الجميع .
الخميس، ٤ أكتوبر ٢٠٠٧
صانعوا صناع الأحداث

إذا أردت أن تعرف مستقبل أمة فلتنظر إلى شبابها!..
فإذا رأيت خيرا فلتعلم أن مستقبل الأمة بخير وإذا رأيت غير ذلك فاعلم حينها أن مستقبل تلك الأمة غير مشرق..وإذا كان الشباب هم الحاضر فإن الأفكار هى غرس المستقبل ..
الواقع يعكس الأفكار
تأتى أهمية الأفكار فى عالم الشباب من كونها تمثل انعكاسا لما يحيونه وما يمارسونه وما يقومون به من أفعال حيث أن تلك السلوكيات ليست سوى نتاج لأفكار الشباب ..
وعندما نعلم أن نسبة البطالة فى العالم العربي على سبيل المثال بلغت 16 مليون شخص – وفق أقل التقديرات – ومن المتوقع أن تصل إلى 50 مليونا بحلول عام 2020 ندرك حجم المعاناة التي يحياها عالمنا العربي...
وإن شئت فقل مستقبله فالشباب الذي يحيا دون أن يعرف قيمة العمل قيمة ولا يدرك للإنتاج معنى كيف يتسنى له أن ينتج أفكارا ؟1 فى حين أنه لا ينتج قوت يومه الذى يطعمه.
كن صاحب فكره
لابد أن تصنع مستقبلك ولابد أن تكون صاحب فكره .. فكرة تحيا من أجلها .. فكرة تحيا لتحقيقها .. وفكرة تراها حقيقة حتى وإن طال الزمان وبُعد ..
فكرة تجعل الإنسان صاحب إضافة فى هذه الحياة...
يقول الرافعى: " أنت في الدنيا.. إن لم تزد شيئا على الحياة كنت زيادة عليها " فأى الفريقين تريد أن تكون؟.
يقسم بعض الإداريين الناس إلى عدة تقسيمات هي:
1- صناع الأحداث.
2- متأثرى الأحدث ( من يتأثرون بالأحداث).
3- مشاهدي الأحداث ( فقط يشاهدونها ).
4- مندهشى الأحداث ( من مثل لهم الأحداث شيئا مدهشا).
وأخيرا.. صانعو صناع الأحداث
وهذا الصنف الخامس هم أصحاب عالم الأفكار الذين يصنعون بأفكارهم صناع الأحداث هم من يصنعون بأفكارهم أجيالا تحمل بين ثناياها آمالا لا تعوقها نظرات تحت الأرجل وإنما همم تعلو فوق هامات الجبال يسطرون مجد أمتهم بأفكارهم .
فكن صاحب فكرة .. تكن من صانعي صناع الأحداث
نشر فى موقع







