الجمعة، ١٤ أغسطس ٢٠٠٩

صيادوا مصر نجوا من القراصنه ..فهل ينجون من الحكومة

الحمد لله فلقد نجا الله 40 صيادا مصريا بعد اختطاف دام لما يربوا على الأخمسة أشهر ونجوا جميعا بفضل الله وفي غضون ستة أيام يكونون في مصر ان شاء الله ، وربنا يسترها من الحكومة المصرية أصلها ممكن تعتقلهم وتوجه لهم اتهامات مثل حيازة أسلحة للصومال وأن عملية الخطف ليست حقيقية وإنما خدعه لدعم الإرهاب ، أو توجه لهم تهمة تنظيم عسكري وعلى رأي المثل لا بيرحم ولا بيخلي رحمة ربنا تنزل .
نجاة هؤلاء يطرح سؤالا بديهيا ماذا يعني المواطن المصري بالنسبة للحكومة والإجابة تنقسم لشقين أولهما المواطن الغني فهو مواطن مصري أصيل له حرية العيش فيها والتصييف و"البرطعه " أما المواطن الفقير فليس مواطنا مصريا وإنما غريقا على الحدود مع إيطاليا أو مهاجرا يعمل في المطاعم في بلاد الفرنجة ليكتسب لقمة العيش ، فسيادة الرئيس قال " متخلوش رجال الأعمال تطفش " يعني أي حد تاني مع السلامه يوسع ، إن نجاة هؤلاء يعيد للذاكرة عبارة السلام وقطار الموت وشحنة القمح الفاسدة وقضية سياج والأراضي المنهوبة وغيرها من القضايا التي زكمت الأنوف رائحتها العفنة فهل تترك حكومتنا الرشيدة هؤلاء دون اعتقال ربنا يسترها !!

الأربعاء، ١٢ أغسطس ٢٠٠٩

دور القواعد أن تعيد القواعد

في الحقيقة ما أجمل اللغة العربية فإني بصدق أحبها حبا شديدا حيث الكلمة الواحدة تحمل لك معان كثيرة ربما أعطتك الفرصة للتلاعب دون خوف من بطش أو سلطان .
فكلمة القواعد تحمل معان كثيرة ربما أتت بمعني عامة الناس أو بمعني النساء اللواتي بلغن سنا كبيرا ، ثمة معنا آخر وهو هام جدا أن كلمة القواعد تعني الأصول ومراعاة الثوابت وأنا أود أن أشير إلى الثلاث معان فلنبدأ بالأخيرة وهى الأصول والقواعد العامة لدى حكومتنا وهي قواعد غريبة وعجيبة منها مثلا على سبيل المثال لا الحصر الأكثر كرها من الشعب الأكثر قربا من الحكومة ولننظر إلى محمد بك سليمان وتعيينه مديرا عاما لشركة البترول براتب مليون ومائتى ألف جنيه شهريا يا حرام ! أو لننظر إلى سعادة الدكتور سيد القمني دا حته اسمه قمني قوي الدولة تكرمه لأنه مزور ، وأيضا من القواعد لدى حكومتنا الرشيدة ابن الوز عوام واسال جمال مبارك هيبقي رئيس جمهورية عشان أبوه كان رئيس جمهورية ! الله يرحمك يا أبويا
أما القواعد والتي تعني أن النساء بلغن من العمر مبلغا فالرجولة شيئ والذكورة شيئ فهناك ذكورا ليسوا رجالا فإنك تجد "كوافيرا"للنساء مكتوب عليه ممنوع دخول الرجال والغريب أنك تبصر ذكورا تخرج من المحل فهل هؤلاء من القواعد ؟
والمعني الثالث فهو القواعد أي عامة الناس والشعب وواجب عليهم أن يتحركوا ليقعدوا القواعد من الرجال والنساء الذي شاخوا وغيروا القواعد الأخلاقية بقواعد لم نعرف لها مثيلا وأن يعيدوا القواعد العامة إلينا من جديد .

الثلاثاء، ١١ أغسطس ٢٠٠٩

الرافعي والأيدي المتوضئة

حرص الإمام البنا عليه رحمة الله ألا يدع فرصة لتوظيف طاقات الطلاب خصوصا مع أجازة الصيف وعودتهم لأقاليمهم فقام رحمه الله بإعداد مذكرة تقارب الـ 20 صفحة من أحاديث وآيات لدعوة الناس إلى الخير والتمسك بتعاليم الإسلام وكان رحمه الله يخصص لكل فئة خطابا ، واستفاد الإمام الشهيد من عدد الطلاب حيث كانوا يقاربون المائة فقسمهم إلى مجموعات حملت هذه الدعوة المباركة لأقاليم مصر بأسرها . وكان لهذه الوفود الأثر العظيم في نفوس الناس فلأول مرة يرى الناس الشباب يقبلون على المساجد ويقبلون على الطاعات على غير ما ألفوه من نفور الشباب من الإلتزام آنذاك .
مراكز الدعوة
إن المساجد هي مراكز الدعوة ومهد مولدها ولابد أن تكون قبلة في كل وقت وحين وهذا ما فعله طلاب الإخوان حين عادوا من الأجازة الصيفية فأقبلوا على تخصيص أماكن للصلاة وتجهيزها رغم الصعوبات التي واجهتهم إلا أن الله فتح عليهم من خلال صدق توجههم . ففى كلية الزراعة حين توجه الطلاب لوكيل الكلية حيث كان يحمل المسبحة لا تفارق يده وطلبوا منه فقط فرش مكان للصلاة لم يستجب لهم وحذرهم من مخاطبة العميد في مثل هذا الأمر إلا أنهم ذهبوا للعميد فما كان منه إلا أن أمر بتخصيص مكان تحيطه منطقة خضراء للصلاة وبناء مسجد وتبرع بـعشرة جنيهات وفتح الاكتتاب لبناء المسجد .
فلسطين حية أبدا
وحرص الإمام البنا آنذاك أن يقرع آذان المسلمين بقضية فلسطين وأن يعيد لها أهميتها وقدسيتها وأن تشغل عقول المصريين وضمائرهم فكلف كل طالب أن يلقي درسا عقب صلاة الجمعة في المساجد الكبيرة وكان لتلك الخطوة أعظم الأثر في أمريين أولهما تعريف الناس بالفهم الشمولي للإسلام والثاني هو لفت انتباههم لما يجري من مؤامرات ضد فلسطين . حتى أن الرافعي رحمه الله استمع لكلمة طلاب الإخوان وهو الأخ الأستاذ عبدالحكيم عابدين في مسجد السيد البدوي في طنطا وبهر من حماسة الأخ وطلاقته وكتب مقاله الأيدي المتوضئة والذي مثل شهادة من كاتب كبير مثل الرافعي على أن الإخوان يعتبرون قضية فلسطين قضية محورية لا تنفك عن قضاياهم المصيرية أبدا

الجمعة، ٧ أغسطس ٢٠٠٩

الجامعة ساحة فكرية


كوّن الإمام البنا لجنة للعمل الطلابي تمثل طالبا من كل كلية ثم بدأت هذه اللجنة في توزيع مجلة الإخوان المسلمين وكان بعض من أعضاء اللجنة يوزع المجلة على الطلاب ويدفع ثمنها من جيبه الخاص حرصا منهم على انتشار المجلة ووصولها لعموم الطلاب وكان الأستاذ المرشد يتابع توزيع المجلة بين الطلاب بنفسه ليرى كيف انتشار الدعوة في هذا الوسط الهام .
وليكن في حسنا أن الجامعة كانت تعج بالأحزاب المختلفة ومن تسول له نفسة الصلاة فإنه يعدّ رجعيا متخلفا حتى من تربي على الصلاة في منزله كان لا يظهر بصلاته وإنما يتخفي بها سرا والأستاذ محمود عبدالحليم مؤلف كتاب الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ يروي لنا كيف كان جهره بالصلاة أمرا مستغربا إذ يقول : دخلت كلية الزراعة عام 35 – 36 وكانت الصلاة أمام الناس لا يقدر عليها أحد فكنت أسال الفراشين فدلوني على قبة تحت الأرض تنزل إليها بسبع درجات لتجد قبرا ومكان متسخ لا يصلح للصلاة ولا يتسع لأكثر من اثنين وكنت أجد طالبا من مصر الفتاة واسمه محمود مكي ، ويتابع عبدالحليم " ولما تعرفت على معالم كليتي وجدت مكانا يصلح للصلاة عليه وعزمت على الجهر بالآذان فاجتمع الناس ليروا بأعينهم ما لم تصدقه أسماعهم وأمطروني بالغمز واللمز إلا أنني مضيت في الآذان وصليت الظهر وفعلتها في اليوم التالي والذي يليه فتجمع حولي محمود مكي الذي كان يصلي متخفيا وبدأ الطلاب يتوافدون للصلاة .انتهي كلام الأستاذ محمود
وإذا كان لي أن أعلق على الموقف هذا فإنني أشعر أن أصحاب الدعوات أحيانا يحجمون خوفا من زيف الباطل إلا أنهم لو أقدموا فإن الله سيفتح عليهم الكثير وصدق الله " وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ". وأيضا موقف سيدنا موسي " قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون " .
من ثم حرص الإمام البنا عليه رحمة الله أن تصل المجلة للطلاب ليتعرفوا على دعوة الإخوان المسلمين في هذا الحرم الذي تتنازعه كافة الأحزاب من وفد وحزب وطنى والسعديين والأحرار ومصر الفتاة وكان لا يزال حديث النشأة في تلك الفترة لتخط الدعوة طريقها في هذا الخضم من الأحزاب والهيئات .
الحرم ساحة فكرية
وفي هذه الفترة كانت هناك ظاهره أحسب أنها ظاهرة صحية ليتها توجد في جامعاتنا الآن فتعلمنا الحوار مع الأخر ونقاشه وتبين أفكاره ألا وهي الحوار الفكري بين الأحزاب ومن يمثلها من الطلاب داخل سور الجامعة حيث كان الحرم آنذاك يشهد ممثلا من الطلاب طبعا عن كل حزب ويتناقش مع حزب آخر كل منهما يطرح وجهة نظر حزبه في قضية من القضايا ، وهنا سؤال أين ذهبت الأحزاب عن الجامعة ، بل ولماذا يخرج علينا المسؤلون عن التعليم ويقولون الجامعة ليست ساحة سياسية ألا فليقرؤوا كيف كانت الجامعة ساحة لتبادل الأفكار والتواصل مع الآخر مهما كان اتجاهه .وكان هناك طالبا يخرج للحديث عن دعوة الإخوان ورؤاها المختلفة في القضايا الجارية آنذاك .

الخميس، ٦ أغسطس ٢٠٠٩

حق لابد أن يؤدى


أجده حقا لا فضلا أن أكتب على "صهري" الذي توفاه الله وهو الأب الحبيب المهندس السيد موسي وإن كنت قد تأخرت في تأدية جزءا من هذا الحق فعذرا عني فالفراق كان صعبا ، وأجده حقا لأكثر من سبب أولهما لأنه صاحب فضل على ّ لا يمكن لى أن أنساه والثاني والأهم فهو أنه بحق قدم قدوة ونموذجا في وقت أشد ما يكون الشباب فيه للقدوة ، بل وفي زمن تعالت فيه الشعارات التى لا تعدو أن تكون أصوات تغادر الحناجر ولا تلامس أرض الواقع من قريب ولا بعيد إلا ما رحم ربي في مسألة أجدها تؤرق معظم الشباب وهى المغالاة في المهور حتى في الأوساط المتدينة .
وأود أن أشير إلى نقطتين هامتين أنه على المستوى العبادي كان ذا صلة بربه قوية نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا ، وكان رحمه الله شديد الخوف من الله سبحانه وتعالى فكان دائما ما يردد "يارب نجنى من النار .. واجعلني خادما لأهل الجنة " فلا تجده في حال من الأحوال إلا ذاكرا لله قارئا للقرآن ، قائما بالليل يناجي ربه ويدعوه فإذا ما على صوت المؤذن تجده في المسجد يؤدى صلاة الفجر و التي أحسب أنه لم يتخلف عنها إلا بسبب مرض شديد أقعده عن الحركة .حتى حال مرضه الذي استمر معه ما يقارب الخمس سنوات كان دائما حامدا لله على نعمه خائفا أن يضيق صدره في يوم من الأيام من البلاء ، ويشهد الله أنه لقي الله صابرا محتسبا راضيا ، ولا أدل من ذلك على نطقه بالشهادة قبيل وفاته ، وأذكر أننا أردنا أن نطعمه شيئا فقال إن ربي سيطعمني عنده الليله . وبعد أن فاضت روحه إلى بارئها وجدت وجه كالقمر فرحا مسرورا بلقاء ربه .فأسال ألله أن يتقبله في الشهداء فلقد مات مبطونا والنبي يقول في حديث له "....والمبطون شهيد" ، وكان رحمه الله يخصص جزء من دخله للصدقات حتى قبل وفاته أمر بإخراج الصدقات فاللهم ارحمه رحمة واسعة يارب العالمين .
وأما على المستوى السلوكي العملي وفي أمر أجد أن الجميع عليه أن يقدم فيه قدوة ونموذجا في زمن انتشرت فيه الرذيلة حتى صار القابض على دينه كالقابض على الجمر . فحين تقدمت إليه لخطبة ابنته "زوجتى حاليا" وكان معي الأخ الحبيب الأستاذ السعدني الذي أعتبره بحق معلمي الكبير ما وجدته إلا رجلا يشترط علىّ أمرين أولهما أن اتق الله فيها وأما الثاني فأن اعتبرها مثل ابنتي وأعاملها كما أحب أن يعامل زوج ابنتي ابنتي .
وعندما أردنا أن نتحدث في "العفش" وما شابه والمهر والشبكة وكل هذه الأمور لم يلق لها بالا إلا أنه قال "اللى تقدر تجيبه هاته" ولم نستغرق أكثر من 3 دقائق ، ولم أذكر أننى اختلفت معه في أمر من الأمور على الإطلاق حتى توفاه الله ، حتى أننى ذهبت أنا وحبيبي الأخ السعدني لدمياط لمشاهدة الغرف وما شابه قمنا بالاتفاق على كل شيئ دون وجود أحد من أهل زوجتى معنا ولم يعترضوا على شيئ ، حتى زوجتى جزاها الله خيرا لم تكن معي وقالت ما ترتضيه أنت أرتضيه أنا وأهلي فجزاهم الله خيرا .
إننى بحق أجدنى أريد ألا أتوقف عن الحديث والكتابة عنه غير أني فقط أردت أن أؤدي ولو جزء يسيرا من حقه عليّ فنحن شهداء الله في خلقه ، والله أسال أن يتغمده بواسع رحمته فجزاه الله خيرا وأسكنه منازل الصديقين والشهداء والصالحين اللهم آمين .

الأربعاء، ٥ أغسطس ٢٠٠٩

البنا والطلاب



كان الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله لا يضن بوقت ولا يدخر جهدا في سبيل دعوته سيما إذا تعلق الأمر بالطلاب ، وإنك حين تراه لا يجد متسعا من الوقت لمقابلة وجهاء القوم ، فإنك تتعجب حين يسمع عن غياب أحد الطلاب عن درسه ، وعدم حضوره للمركز العام كيف به يسرع لتوه في زيارته والسؤال عنه برفقة من أصدقائه الطلاب ، وعندما قررت كلية الحقوق آنذاك تدريس مائة حديث على طلاب الفرقة الأولى إذ بالإمام يبادر بشرح المائة حديث في مجلة الإخوان المسلمين ويقوم الطلاب بتوزيعها فتكون سببا أن شرح الله صدر كثير من هؤلاء الطلاب لهذه الدعوة المباركة .

لك يا إمامي يا أعز معلم يا حامل المصباح في الزمن العمي
يا مرشد الدنيا لنهج محمد يا نفحة من جيل دار الأرقم
حسبوك مت وأنت حي خالد ما مات غير المستبد المجرم
حسبوك مت وأنت فينا شاهد نجلو بنهجك كل درب معتم
شيَّدت للإسلام صرحًا لم تكن لبناته غير الشباب المسلم
وكتبت للدنيا وثيقة صحوة وأبيت إلا أن تُوقَّع بالدم

سأحاول أن أعرض على مدونتي فصولا من اهتمام الإمام البنا بالطلاب لأني أحب الشباب وأعتبر أن من أراد أن يصنع أمة فليصنع طلابها فهم قوة الحاضر وعدة المستقبل

السبت، ٦ يونيو ٢٠٠٩

التذلل بين يدي الله بالدعاء

على يقين أن أجمل شيئ في الوجود هو القرب من الله ، وأن أجمل أوقات القرب من الله هي أوقات المناجاة التي يكون فيها العبد بين يدي خالقه وبارئه ، والدعاء هو توسل وتضرع لله ، وعلى العبد أن يكون على يقين وهو يدعوا ربه ويناجي خالقه ، ويستشعر أنه يسأل من خزائنه ملئ وأنه يناجي الغفور الرحيم وأن الله أحن على العبد من نفسه وأنه سبحانه يعطي ويمنح ويجود ويصفح فهنيئا لمن طرق الباب فمن أدمن طرق الباب يوشك أن يفتح له
" اللهم اغفر لنا ذنوبنا كلها دقها وجلها كبيرها وصغيرها ، اللهم اغفر ذنوبا سترتها ما علمها الناس وعلمتها ، يا حي يا قيوم برحمتك استغيث ومن عذابك استجير أصلح لي شأني كله لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أقل من ذلك ، اللهم إني أسالك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في ديني وأهلي ومالي ودنياي ، اللهم آمن روعاتي واستر عوراتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي وأعوذ بعظمتك أن اغتال من تحتي

الجمعة، ٣ أبريل ٢٠٠٩

ما عاد للأصل لا يسأل عن علته

أعجب ممن فوجئوا بتصريحات وزير الخارجية الإسرائيلية الجديد أفيجدور ليبرمان‏,‏ التي أعلن فيها تنصل إسرائيل من اتفاقات أنابوليس للسلام‏ ، ونسي هؤلاء أن اسرائيل دولة عنصرية ، قامت في الأصل على القتل والاستيطان ، وأنا يتسنى لدولة قامت على الاستعمار أن تلتزم باتفاقات سلام أو معاهدات من أي نوع ، أيها السادة لننظر للوقائع والجرائم التي ارتكبتها اسرائيل ، أم تناسى العالم العربي المجاز الإسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني ، أم أن هؤلاء يحدثوننا عن قوم آخرين غير اسرائيل التي نعرفها .
إن الإسرائليين هم من أوصلوا حزب الليكود لسدنة الحكم ، أم أن ذاكرة حكامنا ومثقفينا تريد أن تتناسا عن عمد ، ما ترتكبه إسرائيل من جرائم وتبقى القضية في خندق المفاوضات والمعاهدات ، إن اسرائيل لم تتنصل من المعاهدات الآن فحسب لأن ذلك ليس بالجديد عليها ، إنها تتنصل بشكل عملي إجرامي بقتل الأبرياء وإراقة الدماء وإزهاق الأرواح البريئة ، ألا فليستحى حكامنا من أنفسهم ، لم يجرؤ أحد منهم في أوجة العدوان الاسرائيلي على غزة أن ينطق ببنت شفة وأن يقول سنعلق معاهدات السلام مع إسرائيل ، وعلى الرغم من ذلك أعلنت اسرائيل الآن هي أنها لن تلتزم بهذه المعاهدات على الرغم أنها قالتها بشكل عملي قبل أن تقولها في تصريحات ودعونا نعود بالذاكرة للأرقام حتى لا ننسى من هي اسرائيل وجرائمها لنعلم أننا نخون أنفسنا وذاكرتنا عن عمد .
مذبحة بلدة الشيخ 31/12/1947 أدت المذبحة إلى مصرع العديد من النساء والأطفال حيث بلغت حصيلة المذبحة نحو 600 شهيد
مذبحة دير ياسين 10/4/1948 بدأت من الثانية فجرا واستمرت حتى ساعات الظهر استشهد فيها 360 شهيد
مذبحة قرية أبو شوشة 14/5/1948 راح ضحيتها 50 شهيدا
مذبحة الطنطورة 22/8/1948 خلفت هذه المذبحة ما يزيد عن 90 شهيدا مذبحة قبية 14/10/1953 تدمير 56 منزلا واستشاد 67 شهيدا
مذبحة قلقيلية 10/10/1956 راح ضحيتها أكثر من 70 شهيدا
مذبحة كفر قاسم 29/10/1956 استشهد فيها 49 فلسطينيا
مذبحة خان يونس 3/11/1956 استشهد فيها أكثر من 250 فلسطينيا
مذبحة المسجد الأقصى 8/10/1990 استشهاد 21 فلسطينيا وجرح أكثر من 150
مذبحة الحرم الإبراهيمي 25/2/1994 راح ضحيتها 50 شهيدا منهم 29 استشهدوا داخل المسجد
مذبحة مخيم جنين 29\3- 9\4\2002باشرت فيها اسرائيل هدم للمخيمات بشكل جنوني وجماعي
محرقة غزة
وهل نسينا سريعا محرقة غزة والتي امتدت لـ 22 يوما من القتل البربري الوحشي الدموي أمام مرأى من العالم ومسمع والتي استخدمت فيها اسرائيل أسلحة دمار محرمة دوليا وقتلت الأطفال الأبرياء والنساء والشيوخ وراح ضحية المحرقة أكثر من 3000 ما بين شهيد وجريح ثلثهم من الأطفال ، وجلّهم من المدنيين .
هذه المجازر لابد وأن تبقي حية في ذاكرتنا ، فإسرائيل ستبقي دولة إجرامية عنصرية صهيونية وما عاد للأصل أيها السادة لا يسأل عن علته .

الاثنين، ٣٠ مارس ٢٠٠٩

ما صلح إلا بعد قمة ..ونلقاكم في خصومة قادمة





غريب أمر الدول العربية حقا .. فلم يكتف القادة العرب بجعل القمم العربية طاولة للتنديدات والشجب والإدانة حتى صارت القمم للمصالحه ، فلا عدوانا أدانوا ولا قتلا شجبوا ، بل باتت الأمنيات في أن يتصالح القادة العظام الذين لا يكلون ولا يملون من خدمة شعوبهم والسهر على رعايتهم وإدارة شؤونهم ، لأنهم لا يجدون الأوقات ليتصالحوا فجعلوا عنوان قمتهم المصالحة .
وعلى رأى المثل ، ما محبة إلا بعد عدواة والحكام جعلوا شعار قمتهم ما "صلح إلا بعد قمة " وعاشت القمة العربية للمصالحه دائما

الجمعة، ٢٧ مارس ٢٠٠٩

التخصص فرض الوقت

إن جماعة الإخوان المسلمين وهى ترنوا لإقامة مجتمع مدني متحضر وفق مرجعية إسلامية وهى تنطلق من رؤيتها الإصلاحية الشاملة لابد وأن تقوى دعائم تلك النهضة التي تنشدها بداية من الفرد بكل ما تحمله الكلمة من معان وقيم ونهاية بالرؤى والأطروحات والبرامج والفاعليات الداعمة لتلك النظرة ومن أهم تلك الدعائم لتلك النهضة إعداد الكوادر المتخصصة في كافة الجوانب المختلفة .
أهل الذكر ..هم أهل التخصص



والتخصص قيمة أعلى من شأنها الإسلام الحنيف وموقف النبي من تولية عمرو بن العاص خير شاهد على ذلك فبعد أن أسلم عمرو بن العاص بثلاثة أشهر ولاه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قيادة الجيش نظرا لبراعته وخبرته الحربية العالية فعمرو بن العاص داهية العرب حتى ظن عمرو أنه أحب الناس إلى رسول الله ظنا منه أن من يتولى قيادة الجيش هو أحب الناس لرسول الله فسأل رسول الله من أحب الناس إليك فقال عائشة فقال لست عن هذا أسألك فقال أبيها فيقول عمرو فسكت حتى لا أكون آخر من يحبه رسول الله . والموقف شاهد كيف أن التوظيف يكون وفقا للتخصص والمهارة والقرآن الكريم أعلى من هذه القيمة حيث قال ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) وأهل الذكر هم أهل العلم في كل التخصصات سواء كانت السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية .. الخ والسيرة النبوية العطرة ذاخرة وموقف السلف والخلف ملئ بذلك .
علوم تحتاج لمتخصصين
وإذا كان التخصص مبدأ إسلامى فعلينا أن نوجد مجموعة من المتخصصين في كافة العلوم أولها الإعلام والعلوم السياسية و العلوم الاجتماعية أو العلوم الشرعية ، واسمحوا لى أن أقول الرياضة أين نحن منها ؟ كل هذه العلوم تحتاج أن يبذل أصحاب الدعوة جهودا كبيرة لإيجاد المتخصصين في صفوف تلك الجماعة لتقديم رؤى تتناسب وحجم المشروع الإسلامى الذى نرنوا إليه والذى ننشده وفى ذات الوقت علينا أن ندفع فى علوم مؤثرة باتت تشكل عمقا كبيرا فى تأثيرها خاصة ( الإعلام – الفن –الرياضة ...) وأن توجد لدينا كوادر متخصصة قادرة على ملئ الساحة والفراع فى تلك العلوم وفقا للمرجعية التى ننشدها نحن وأن يكون على رأس الأمر فى كل أقسام الجماعة أصحاب التخصص .
وإنني هنا أود أن أشير إلى نقطتين هامتين
أولا:- أن جماعة الإخوان المسلمين بهذا ليست تتقوقع على نفسها أو تحرم نفسها من الاستفادة من المتخصصين الغير منتمين للجماعة بل هى تسعى جاهدة لأن تستفيد من كل صاحب خبرة ومن كل صاحب تخصص يمكن أن يساهم فى المشروع الحضارى الإسلامى الذى نطمح إليه ولعل هذا واقع فعلا ولكنى أردت أن أؤكد عليه حتى لا يقول أحد أننا نريد أن نعيش داخل ذواتنا .
ثانيهما :- على قادة الجماعة وكل صاحب فكر إصلاحى أن يقدم من نفسه نموذجا لصاحب التخصص فعليه أن يقرأ ويبحث فى مجاله الذى يسهم فيه أو الذى يشرف عليه وأن الدور الفردى وتحمل المسئولية الفردية تجاه الرؤية الإصلاحية للأمة ليست مسئولية الإخوان فحسب ، وإنما هي مسئولية الجميع وإننا كما قال الإمام البنا عليه رحمة الله " لسنا بديلا عن الأمة " وإنما نحن فى مقدمة الصف ندافع عنها ونحمى ترابها ونذود عن مقدساتها سبيلنا فى ذلك " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن ".