الاثنين، ٢٦ أبريل ٢٠١٠

أبومازن .. لامفاوضات ولا مقاومة!! فماذا إذا فخامة الرئيس؟!



إنني أتقدم لسيادة وفخامة الرئيس المبجل الرئيس باراك حسين أوباما بالشكر على صدقه وصراحته في أمرين، اولهما أنه قال وبالحرف "تقديري خاطئ لطبيعة الصراع العربي الإسرائيلي في المنطقة"، ثانيهما الرسالة التي أرسلها للرئيس عباس وقال فيها" إنه فشل في إقناع نتينياهو بتجميد الاستيطان"
ويجب على سيادة الرئيس أبومازن أن يقابل هذه الصراحة بصراحة أخرى وبوعد قطعه على نفسه هو و كبير المفاوضين - وأبوهم وعمهم وخالهم وصاحب أكبر شركة مفاوضات في التاريخ كله - صائب عريقات وهي أن الاستيطان إذا لم يتوقف فلا مفاوضات!!!
لكن السؤال الآن! إذا لم يكن هناك مفاوضات! ولا مقاومة! من قبل سلطة أبومازن، فماذا يا ترى سيفعلون؟؟
سؤال لم أجد له إجابة! هل عند أحد إجابة على هذا السؤال

الاثنين، ١٩ أبريل ٢٠١٠

الفُجر في الخصومة السياسية!

لا يكاد يمر يوماً حتى تجد نفسك أمام مواقف ربما تودي بالعقل في بعض الأوقات.
على رأس تلك المواقف رأي الساده النواب المنتمين للحزب الوطني والذين نادوا بضرب المتظاهرين بالرصاص!!.
وكثيرا ما يتشدق الحزب بأن خصومه سواء أحزاب أو جماعة الإخوان المسلمين يريدون الوصول للسلطه وأنهم لا يقبلوا تداول السلطه ، وليس لديهم نية للنزول على الديموقراطية إذا ما أتت بغيرهم ! على الرغم من أن خصوم الحزب الوطني حتى الآن لم يتمكنوا من ممارسة الحقوق الساسية الطبيعية سواء من حيث انتخبابات حرة نزيهة على مستوى مجلسي الشورى والشعب ، أو من حيث تعديل الدستور بما يسمح بالترشح ومنافسة حقيقية على رئاسة الجمهورية.
واللافت!! هو أن الخبر على الرغم من تناقل وسائل الإعلام له، إلا أنه حتى الآن لم يتحدث أحد من الحزب الوطني عن موقفه من تلك التصريحات، وما إذا كان ذلك موقفا خاصا بالنواب، أم أنها رسالة إرهاب!! حملها النواب للجمهور للتهديد والوعيد دون أن يصرح بها الحزب جهرة.
وهنا يجب أن نشدد على أن الاستبداد السياسي يوصل إلى "الفُجر" في الخصومة السياسية ، وإن كانت ليست مع الأحزاب أو جماعة الإخوان المسلمين، بل وصلت لخصومة سياسية مع الشعب ككل.

الثلاثاء، ٦ أبريل ٢٠١٠

أيها القادة ..نحن لا نفهم

يا أيها القادة اعذرونا فنحن ضيقي الأفق لا نفهم مثلكم ؟!!!!!!
أنتم تفهمون ما لا نفهمه نحن !!
إسرائيل تقول لا سلام وأنتم تقولون نحن مع السلام!!!

اسرائيل تقول يجب القضاء على المقاومه ... وأنتم تقولون نحن نقاوم سلميا !!!!
اسرائيل تلغي حق العودة ... وأنتم تعودون إليها لا إلى أواطنكم !!!
اسرائيل تقول لا وقف للمستوطنات وأنتم تقولون ...دولة فلسطين २०११ !!!!
اسرائيل تقول القدس عاصمة اسرائيل !! وانتم تقولون البيت الأبيض قبلتنا !!!
نحن حقا ضيقي الأفق فهلا بحثتم عن شعوبا أخرى أوسع أفقا منا وتستريحوا وتريحوا ؟!!! رحمكم الله

السبت، ٣ أبريل ٢٠١٠

حضور ..رغم الغياب

اشتاق إلى وطني ، أحن إليه ، أهفو للقائه ، أراه كبيرا عظيما رغم من قزّموه !!!!، أراه شامخا ، حرا رغم من كبلوه !!! أراه يحنو علىّ ويربت على كتفي حين يلتفني فراق الألم ويعصرني لهيب الشوق ، أشتاق نسماته ، وعبق سمائه التي أراها أصفى من السموات الأخرى للأوطان ، جعلوه يأن إلا أنه لا ينحني ، أبناؤه فارقوه لكنهم في قلوبهم حملوه ، رغم بعادهم قربي ، ورغم عذابهم يشتاقون إليه ، وطن كل ذنبه أنه عظيم ، إلا أنه سجين !!!!
ترى هل يمكن أن يستبدل الانسان وطنه حتى ولو عرض عليه أن يكون أميرا ؟؟ أو رئيسا لدلوة أخرى ؟ هل يمكن أن يستبدل الانسان قلبه ؟ أو يستبدل نفسه ؟ آه يا وطني متى أضمك لصدري ولا تفارقه مرة أخرى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الأربعاء، ١١ نوفمبر ٢٠٠٩

زمن تبخر الوعود !

يبدو أن العصر الذي نحياه سمته تبخر الوعود فالرئيس الأمريكي أوباما على رأس من تبخرت وعوده الوردية فلقد وعد بوقف الاستيطان الإسرائيلي في الضفة كتمهيد لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلا أن سيادته وعقب فوزه بجائزة نوبل للسلام يبدو أنه لم ير لذلك الوعد أهمية فنكث عنه .كما أن السيد أبو مازن صاحب الوعود التي لا تعد ولا تحصي فسمته كذلك ونبدأ من الذكرى التي احتفل بها بمناسبة 5 سنين على رحيل الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات ونذكر هنا بوعد السيد أبو مازن بإجراء تحقيق يكشف عن ملابسات الوفاة للرئيس الراحل أبو عمار إلا أنه وحتى هذه اللحظة لم يفي بوعده والذي نتمنى أن يفي به . ومن وعود السيد الرئيس محمود أبومازن أنه لن يجري مفاوضات مع الإسرائيليين قبل وقف الاستيطان وعلى الرغم من ذلك فإنه ذهب لواشنطن فور تلويح الرئيس باراك أوباما له حتى وإن لم تتوقف عملية الاستيطان ، وثالث الوعود للسيد الرئيس أبومازن هو الكشف عن سبب تأجيل مناقشة تقرير جولدستون سابقا حتى يبرأ ساحته من التهم التي وجهت إليه ، أما آخر وعود السيد الرئيس فهو عدم الترشح في الانتخابات المقبلة ونقولها للسيد أبومازن "أفلح إن صدق "لنرى ولو وعدا واحدا يتحقق من السيد الرئيس

الثلاثاء، ٢٧ أكتوبر ٢٠٠٩

المحاسبة لا الاستقالة


لا يصدق أحد حتى الآن على الأقل صدق استقالة وزير النقل المهندس محمد منصور، والتي جاءت عقب حادث قطارى العياط ، لعل الدافع وراء عدم التصديق هو أن هذه هي المرة الأولي التي يتقدم وزير باستقالته من منصبه والسبب المعلن في الاستقالة " شعور السيد وزير النقل بالمسئولية تجاه ما حدث " والشعور بالمسئولية يعني أمرين أولهما قبل وقوع الحادث وضرورة تهيئة السكك الحديدية في مصر والتي ليست المرة الأولى التي تشاهد فيها مصر مثل هذه الحوادث المروعة، أما الأمر الآخر فهو إذا كان التقصير فيما قبل الحادث قد وقع فإن المحاسبة يجب أن تكون بعد الحادث سيما وأنه ليس الأول ونسأل الله أن يكون الأخير ، ولعل الذاكرة لا زالت حاضرة في حادث قطار الصعيد عام 2002 والذي راح ضحيته حسب أقل التقديرات الرسمية حوالي 475 شخص وحسب التقديرات الأخرى لا تقل عن 1000 شخص .ولم نسمع عن محاسبة مسئول أو استقالة وزير .
وفي أغسطس 2006 وفى أحدث الكوارث فى مسلسل حوادث القطارات اصطدم قطاران أحدهما قادم من المنصورة متجها إلى القاهرة و الأخر قادم من بنها على نفس الاتجاه مما أدى إلى وقوع تصادم عنيف بين القطارين ، واختلفت الإحصاءات عن عدد القتلى فقد ذكر مصدر أمنى أن عدد القتلى بلغ 80 قتيلا و أكثر من 163 مصابا بينما قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية: إن 51 لقوا حتفهم.
والسؤال الآن إذا كان الوزير قدم استقالته حقا لم يجبر عليها من قبل رئيس الوزراء الذي يعد مشاركا في تحمل المسئولية بشكل أو بآخر عن الحادث حيث شهدت مصر في عهده كوارث أكثر من أن تحصي أو تعد – هل تقديم الاستقالة يعفي الوزير من المسئولية والمحاسبة ؟ ترى لو أن مديرا لشركة قام بسرقة أموالها أو تسبب في خسائرها وضياع أرباحها ! ثم قدم استقالته هل يعفيه ذلك من مسئوليته أمام مجلس الإدارة ؟
وإذا كان شعور السيد المهندس وزير النقل استيقظ فجأة ! فأين كان شعوره وحوادث الطرق في مصر خلال عام حسب الإحصائيات الرسمية تصل إلى 8 آلآف في عام ، وهي معدلات ربما تفوق معدلات الوفيات في الحروب ؟

الثلاثاء، ٢٠ أكتوبر ٢٠٠٩

تصريحات تثير التساؤلات



- إصرار الرئيس الفلسطيني على المصالحة ! صح النوم
- تهديد حماس بإجراء انتخابات مبكرة إذا لم توقع على ورقة المصالحة ! التزوير هو الحل
- قيادي بالوطني :الرئيس مبارك يحكم حتى آخر نفس ! موت اكلنيكي
- الرئيس أوباما يفوز بجائزة نوبل للسلام ! إنما الأعمال بالنيات
- لا خلافات بين مرشد الإخوان وأعضاء مكتب الإرشاد ! مفيش نار من غير دخان
- عمرو موسي لا يستبعد ترشيح نفسه للرئاسة !دور جديد لعمرو موسي احسن من الجامعه العربيه ؟
- تزوير انتخابات اتحاد الطلاب بالجامعات ! ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد
- جمال مبارك لا يفكر في الحكم ! طبعا مبيفكرش يحكم أمريكا لأنه غير منطقي على الأقل حاليا

الأحد، ٤ أكتوبر ٢٠٠٩

"القوة" خيار لا تنازل عنه

موقف إطلاق الأسيرات الفلسطينيات مقابل شريط فيديو مسجل للجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" يطرح سؤالا هاما في مفردات التعامل مع العقلية الإسرائيلية ألا وهو منطق "القوة" فما هي مقوماتك حتى تفرض رأيك على من تفاوض؟ وإذا كان هناك أناس يؤملون حتى الآن في المفاوضات لتحقيق تقدم في الصراع العربي الإسرائيلي فعلى هؤلاء أن يقدموا لعالمهم العربي ما لديهم من أوراق ضغط تمثل "قوة "لإجبار المفاوض الإسرائيلي للرضوخ أو التنازل لمطالب المفاوض الفلسطيني .
المشهد الذي ترسمه الساحة السياسية الآن مشهد تملؤه الدلائل على ضرورة وجود أوراق ضغط أو مصادر قوة حقيقية تمكن من يتفاوض لفرض خياراته وليس الرضوخ لأوامر الآخر فالجندي الإسرائيلي الذي أسرته حماس منذ ما يربوا على الثلاث سنوات واستطاعت ببراعة هائلة الإبقاء عليه حيا والتكتم على أخباره رغم ضراوة وشدة الحرب الأخيرة على غزة ولعل ذلك كان دليلا بما لا يدع مجالا للشك أن حماس لديها دعم شعبي وعسكري على الأقل ليس بالضعيف مما شكل ورقة ضغط على إسرائيل وإجبارها على إطلاق سراح 20 أسيرة فلسطينية بترتيب مصري ، في المقابل نرى من تحالفوا مع العدو الصهيوني من سلطة رام الله يأبون إلا أن يكونوا في خندق واحد إلى جوار العدو بعد تقدمهم بطلب لتأجيل مناقشة تقرير "جولدستون" ووصفه الحرب على غزة بالإجرام وممارسة أعمال ضد الإنسانية .
أمريكا التي تدعم إسرائيل وتمارس عليها ضغوطا "كلامية" لا تتعدى ذلك لم تستطع أن تثني إسرائيل ولو آنيا عن بناء المستوطنات بل أتت بالسلطة راغمة الأنف إلى البيت الأبيض لتضع يدها في يد إسرائيل رغم تصريحات السلطة العلنية والسرية ألا لقاء إلا بعد وقف المستوطنات ، ذلك أن إسرائيل لديها أوراق ضغط في اللوبي الصهيوني العالمي على مقدرات الإدارة الأمريكية ، الأمر الذي يعني أن القوة وخيار فرض الرأي لا بديل عنهما للتعامل مع المفاوض الإسرائيلي حتى ولو كان "فرات" الجنود الإسرائيليين ، ولا يمكن أن يعقل أن تقبل إسرائيل بمبادلة الأسرى اللبنانيين برفات جنود إسرائيليون قتلوا في حربها مع لبنان ثم نتصور أن تخضع إسرائيل لأية أو مفاوضات دون وجود مصادر من أي نوع للقوة .

الثلاثاء، ٢٩ سبتمبر ٢٠٠٩

الحب لا الإعذار منهجنا


إنها لفتة ملكت على شغاف قلبي وكل جوارحي ولمستها حين قرأت القرآن ودققت في معانيه ورأيت كيف كان رسول الله ينتهج ذاك النهج في دعوته صلى الله عليه وسلم ، إنه منهج الحب في الدعوة إلى الله حب الداعي للمدعو ، إن الدعاة مكلفون بتبليغ دعوة الله للكون إلا أن سبيلهم في الوصول للقلوب هو الحب وحده ، والحرص على الناس فالله يقول للنبي صلى الله عليه وسلم "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " " ويعاتب نبيه من فرط حرصه على قومه فيقول الله له " لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين " واسمع إلى مؤمن آل فرعون " ويا قوم مالى أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار " ، وللنظر إلى التشهد التي نقرؤها في الصلاة كل يوم العديد من المرات وعقب حملة شعواء من التعذيب والمطاردة من أهل الطائف يجلس النبي يكلمه ربه فيقول الله له "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" كان الأولى أن يجيب النبي بالسلام على نفسه بل قال صلى الله عليه وسلم "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " فيعلمنا حبه لأمته وخوفه عليها ، كيف لا وهو صلى الله عليه وسلم يأتي في عرصات القيامة والأنبياء تقول نفسي نفسي بينما هو مشغول بأمته صلى الله عليه وسلم مناديا ربه قائلا " أمتي أمتي " ورحم الله الشيخ الفقيه الشيخ الغزالي حين يقول في كتابه جدد حياتك "لا أدرى لماذا لا يطير العباد إلى ربهم على أجنحة من الشوق بدل أن يساقوا إليه بسياط من الرهبة" فالله هو المنعم والمتفضل فيجب أن نحبب الله إلى قلوب الناس ومن أسمائه تبارك وتعالى الودود . وكان النبي صلى الله عليه وسلم حين يرى المطر يقول "هذا مطر حديث عهد بربه " ويقول صلى الله عليه وسلم "أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله.." إننا أيها المسلمون بحاجة إلى أن نفقه أن الدعوة إلى الله لابد وأن تنطلق من الحب والحرص على المدعوين لا إعذارهم فبنوا إسرائيل قال الله فيهم " لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربهم " فهم يدعون الناس إلى الله عذرا لا حبا .
إننا حين ندعوا الناس ونحن نحب لهم الخير سنجد قلوبهم تحمل الخير كما قال صاحب الظلال الشهيد سيد قطب في كتابه أفراح الروح "عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس، نجد أن هناك خيرا آثيرا قد لا تراه العيون أول وهلة!...لقد جربت ذلك.. جربته مع الكثيرين.. حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور...شيء من العطف على أخطائهم وحماقاتهم، شيء من الود الحقيقي لهم، شيء من العناية- غير المتصنعة- باهتماماتهم وهمومهم... ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم، حين يمنحونك حبهم ومودتهم وثقتهم، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص. إن الشر ليس عميقآ في النفس الإنسانية إلى الحد الذي نتصوره أحيانا. إنه في تلك القشرة الصلبة التي يواجهون بها آفاح الحياة للبقاء.. فإذا أمنوا تكشفت تلك القشرة الصلبة عن ثمرة حلوة شهية.. هذه الثمرة الحلوة، إنما تتكشف لمن يستطيع أن يشعر الناس بالأمن من جانبه، بالثقة في مودته " .
إننا نصبر على أبنائنا فلم لا نصبر على قومنا ونحبهم ونخاف عليهم وندعوا لهم ، إن النبي كان يدعوا لقومه ويقول اللهم اهد قوم فإنهم لا يعلمون .فالحب منهجنا لا الإعذار

الاثنين، ٣١ أغسطس ٢٠٠٩

العاشر من رمضان وموعد مع العزه

أحسب أننا بتنا نتذاكر مواقف العزة في تاريخنا القديم والحديث حيث لا أثر لما يسمي بالعزة في وقتنا الحاضر إلا ما رحم ربي لمواقف تعد على أصابع اليد الواحدة ، فباتت الذكريات طريق للتسلية وما أخطرها لو بقيت ذكري دون أن نأخذ منها العبرة والعظة ، ودون أن نفيق من نشوة الذكري التي قد تقعد عن العمل تحت دعوى أننا بناة الأهرامات وأننا أصحاب حضارة ضاربة في جذور التاريخ 5 آلآف عام واللى عاوز يزود مفيش مشكله ، ولعل أولي ما نأخذه من نصر العاشر من رمضان السادس من أكتوبر هو درس العزه لأن الله يقول " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يفقهون" " والله يقول "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " والعزة شيمة أصلية من شيم المؤمنين وشتان بين العزة والكبر ، فالله وصف حال المؤمنين بينهم " أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين " فهذه الأمة ترفع رأسها عالية عند تمسكها بكتاب الله وصدق فاروق الأمة عمر بن الخطاب حين قال " كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله .
ثاني هذه الدروس هو حسن التخطيط فمصر بحق خططت لهذا اليوم وهذا النصر تخطيطا طويلا ورحم الله السادات حين اختار موعد تكون فيه عملية المد والجزر وحركة المياه هادئة ، كما قام بعمليات تمويه واسعة على الإسرائيليين لأكثر من مرة وغيرها من الأمور التي دلت على حسن تخطيط لهذه الحرب .
ثالث هذه الدروس هو أن وحدة الأمة وإعادة لحمتها لتصبح على قلب رجل واحد هو السبيل لعزتها ونصرتها وأن الأمة لابد وأن تتذكر قول الله "واذكروا إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم " .
أما رابع الدروس فهي أن النصر لم يصنعه شخص ولم يصنعه جيش بل صنعه الانتماء الذي سري في وجدان الأمة بأسرها والجنود من أبنائها فكانوا تجسيدا لحالة أمة تريد أن تبعث من جديد واسمع للسادات وهو يقول "سوف يأتي يوم نتحدث فيه عمن صنعوا النصر" ، ولعل النصر به قصص انسانية للولاء والانتماء وحب الأوطان ما يستحق التسجيل ولا أحسب أنه أخذ حقه الكاف من كتابنا ، ولعلنا نجد اليوم الذي نقرأ فيه عمن صنعوا النصر لنرسم طريق العزة من جديد

الأربعاء، ٢٦ أغسطس ٢٠٠٩

مجرد كلام



* الرئيس يطمئن على توافر السلع في رمضان !!
*والد فتاة يطلب شخص متدين ليكون زوجا لابنته ثم يسأله هتدفع مهر كام وهتجيب شقه كام أوضه وهتكتب مؤخر كام ؟!!
*خطيب الجمعه يفضل "يبكت في الناس" ويقول الأوضاع "زى الزقت" !!!
*المصريون في استطلاع الحزب الوطني متفائلون بالمستقبل!!!
*مباريات الدوري هتتذاع على التليفزيون عشان المشاهد البسيط المعدوم المحروق ...... !!!
*جمال مبارك لا يفكر في الحكم !!!
*وكذلك حسني مبارك لم يناقش التوريث مع ابنه !!!
*الإخوان يطرحون برنامجا لحزب سياسي !!!!
*أبو العلا ماضي يلتقي بلجنة الأحزاب للتفاوض على حزب الوسط !!!!
*الأحزاب تكون جبهة للتصدي للفساد !!!!

الأحد، ٢٣ أغسطس ٢٠٠٩

الضرب في المشاهد حرام



هذا السباق المحموم التي تقوم به الفضائيات في "قتل" و"زهق" أرواح المشاهدين من كثرة المسلسلات حرام واقول "قتل"حيث أنها قتل للوقت الذي هو أثمن ما في الحياة سيما إذا كان هذا الوقت في رمضان شهر الطاعات ولا أدرى لم لا تتباري القنوات في عرض مثل هذه الكم الهائل من المسلسلات في غير مضان ، كما أنني لا أدرى من أين يجد المشاهد الوقت الكافي ليرى كل هذه المسلسلات والأفلام الغث منها والسمين النافع منها والضار ثم يحكم عليها بعد ذلك .
المثل القائل الضرب في الميت حرام ينطبق تماما على المشاهد البسيط التي لم تكلف الدراما أن تعرض قضاياه ومشكلاته بطريقة صحيحة بعيدة عن التعالي أو الاستثارة بشقيها المادي الذي يتمثل في عرض أناس أباطرة للمال والسلطان ولا يستطيع أحد أن يطبق عليهم قانون أو يردعهم عن ظلم أو من حيث استثارة المشاهد الجنسية والتي حرصت الدراما من خلال عرضها الإعلاني عن المسلسلات على التأكيد بوجود لقطات خارجة تتنافي لا أقول وشهر رمضان بل وأخلاقيات وثوابت المجتمع المصري بل والعربي .
رسالة أخيرة لاثنين هما القائمين على الإعلام والمشاهد معا فأما القائمين على الإعلام فإني أقول لهم لا يمكن لأحد أن ينكر دور الفن في نهضة الأمم والشعوب والحضارات ولكن هذا ليس فنا الذي يتلاعب بالعقول والأجساد ، أما المشاهد فعليه تقع المسئولية الأكبر لأنه لابد وأن نتعلم أن نقول لا وأن نحاسب القائمين على الإعلام حيث أن هذه الأموال هى أموالنا ولنسالهم من أين لك هذا وفيما تنفقونه .

الأربعاء، ١٩ أغسطس ٢٠٠٩

اللهم اجعلنا من عتقائك من النار ولا تجعلنا من الأشقياء



اللهم بلغنا رمضان واعتق رقابنا فيه من النار واعتق رقاب آبائنا وأمهاتنا وأولادنا وأهلنا وإخواننا وأخواتنا وكل من كان له حق علينا ولنا حق عليه اللهم سامحنى وسامح من ظلمني اللهم اغفر لي ذنوبي كلها دقها وجلها كبيرها وصغيرها إنك أنت غفار الذنوب اللهم اني أسالك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في ديني وأهلى ومالي ودنياي

الجمعة، ١٤ أغسطس ٢٠٠٩

صيادوا مصر نجوا من القراصنه ..فهل ينجون من الحكومة

الحمد لله فلقد نجا الله 40 صيادا مصريا بعد اختطاف دام لما يربوا على الأخمسة أشهر ونجوا جميعا بفضل الله وفي غضون ستة أيام يكونون في مصر ان شاء الله ، وربنا يسترها من الحكومة المصرية أصلها ممكن تعتقلهم وتوجه لهم اتهامات مثل حيازة أسلحة للصومال وأن عملية الخطف ليست حقيقية وإنما خدعه لدعم الإرهاب ، أو توجه لهم تهمة تنظيم عسكري وعلى رأي المثل لا بيرحم ولا بيخلي رحمة ربنا تنزل .
نجاة هؤلاء يطرح سؤالا بديهيا ماذا يعني المواطن المصري بالنسبة للحكومة والإجابة تنقسم لشقين أولهما المواطن الغني فهو مواطن مصري أصيل له حرية العيش فيها والتصييف و"البرطعه " أما المواطن الفقير فليس مواطنا مصريا وإنما غريقا على الحدود مع إيطاليا أو مهاجرا يعمل في المطاعم في بلاد الفرنجة ليكتسب لقمة العيش ، فسيادة الرئيس قال " متخلوش رجال الأعمال تطفش " يعني أي حد تاني مع السلامه يوسع ، إن نجاة هؤلاء يعيد للذاكرة عبارة السلام وقطار الموت وشحنة القمح الفاسدة وقضية سياج والأراضي المنهوبة وغيرها من القضايا التي زكمت الأنوف رائحتها العفنة فهل تترك حكومتنا الرشيدة هؤلاء دون اعتقال ربنا يسترها !!

الأربعاء، ١٢ أغسطس ٢٠٠٩

دور القواعد أن تعيد القواعد

في الحقيقة ما أجمل اللغة العربية فإني بصدق أحبها حبا شديدا حيث الكلمة الواحدة تحمل لك معان كثيرة ربما أعطتك الفرصة للتلاعب دون خوف من بطش أو سلطان .
فكلمة القواعد تحمل معان كثيرة ربما أتت بمعني عامة الناس أو بمعني النساء اللواتي بلغن سنا كبيرا ، ثمة معنا آخر وهو هام جدا أن كلمة القواعد تعني الأصول ومراعاة الثوابت وأنا أود أن أشير إلى الثلاث معان فلنبدأ بالأخيرة وهى الأصول والقواعد العامة لدى حكومتنا وهي قواعد غريبة وعجيبة منها مثلا على سبيل المثال لا الحصر الأكثر كرها من الشعب الأكثر قربا من الحكومة ولننظر إلى محمد بك سليمان وتعيينه مديرا عاما لشركة البترول براتب مليون ومائتى ألف جنيه شهريا يا حرام ! أو لننظر إلى سعادة الدكتور سيد القمني دا حته اسمه قمني قوي الدولة تكرمه لأنه مزور ، وأيضا من القواعد لدى حكومتنا الرشيدة ابن الوز عوام واسال جمال مبارك هيبقي رئيس جمهورية عشان أبوه كان رئيس جمهورية ! الله يرحمك يا أبويا
أما القواعد والتي تعني أن النساء بلغن من العمر مبلغا فالرجولة شيئ والذكورة شيئ فهناك ذكورا ليسوا رجالا فإنك تجد "كوافيرا"للنساء مكتوب عليه ممنوع دخول الرجال والغريب أنك تبصر ذكورا تخرج من المحل فهل هؤلاء من القواعد ؟
والمعني الثالث فهو القواعد أي عامة الناس والشعب وواجب عليهم أن يتحركوا ليقعدوا القواعد من الرجال والنساء الذي شاخوا وغيروا القواعد الأخلاقية بقواعد لم نعرف لها مثيلا وأن يعيدوا القواعد العامة إلينا من جديد .

الثلاثاء، ١١ أغسطس ٢٠٠٩

الرافعي والأيدي المتوضئة

حرص الإمام البنا عليه رحمة الله ألا يدع فرصة لتوظيف طاقات الطلاب خصوصا مع أجازة الصيف وعودتهم لأقاليمهم فقام رحمه الله بإعداد مذكرة تقارب الـ 20 صفحة من أحاديث وآيات لدعوة الناس إلى الخير والتمسك بتعاليم الإسلام وكان رحمه الله يخصص لكل فئة خطابا ، واستفاد الإمام الشهيد من عدد الطلاب حيث كانوا يقاربون المائة فقسمهم إلى مجموعات حملت هذه الدعوة المباركة لأقاليم مصر بأسرها . وكان لهذه الوفود الأثر العظيم في نفوس الناس فلأول مرة يرى الناس الشباب يقبلون على المساجد ويقبلون على الطاعات على غير ما ألفوه من نفور الشباب من الإلتزام آنذاك .
مراكز الدعوة
إن المساجد هي مراكز الدعوة ومهد مولدها ولابد أن تكون قبلة في كل وقت وحين وهذا ما فعله طلاب الإخوان حين عادوا من الأجازة الصيفية فأقبلوا على تخصيص أماكن للصلاة وتجهيزها رغم الصعوبات التي واجهتهم إلا أن الله فتح عليهم من خلال صدق توجههم . ففى كلية الزراعة حين توجه الطلاب لوكيل الكلية حيث كان يحمل المسبحة لا تفارق يده وطلبوا منه فقط فرش مكان للصلاة لم يستجب لهم وحذرهم من مخاطبة العميد في مثل هذا الأمر إلا أنهم ذهبوا للعميد فما كان منه إلا أن أمر بتخصيص مكان تحيطه منطقة خضراء للصلاة وبناء مسجد وتبرع بـعشرة جنيهات وفتح الاكتتاب لبناء المسجد .
فلسطين حية أبدا
وحرص الإمام البنا آنذاك أن يقرع آذان المسلمين بقضية فلسطين وأن يعيد لها أهميتها وقدسيتها وأن تشغل عقول المصريين وضمائرهم فكلف كل طالب أن يلقي درسا عقب صلاة الجمعة في المساجد الكبيرة وكان لتلك الخطوة أعظم الأثر في أمريين أولهما تعريف الناس بالفهم الشمولي للإسلام والثاني هو لفت انتباههم لما يجري من مؤامرات ضد فلسطين . حتى أن الرافعي رحمه الله استمع لكلمة طلاب الإخوان وهو الأخ الأستاذ عبدالحكيم عابدين في مسجد السيد البدوي في طنطا وبهر من حماسة الأخ وطلاقته وكتب مقاله الأيدي المتوضئة والذي مثل شهادة من كاتب كبير مثل الرافعي على أن الإخوان يعتبرون قضية فلسطين قضية محورية لا تنفك عن قضاياهم المصيرية أبدا

الجمعة، ٧ أغسطس ٢٠٠٩

الجامعة ساحة فكرية


كوّن الإمام البنا لجنة للعمل الطلابي تمثل طالبا من كل كلية ثم بدأت هذه اللجنة في توزيع مجلة الإخوان المسلمين وكان بعض من أعضاء اللجنة يوزع المجلة على الطلاب ويدفع ثمنها من جيبه الخاص حرصا منهم على انتشار المجلة ووصولها لعموم الطلاب وكان الأستاذ المرشد يتابع توزيع المجلة بين الطلاب بنفسه ليرى كيف انتشار الدعوة في هذا الوسط الهام .
وليكن في حسنا أن الجامعة كانت تعج بالأحزاب المختلفة ومن تسول له نفسة الصلاة فإنه يعدّ رجعيا متخلفا حتى من تربي على الصلاة في منزله كان لا يظهر بصلاته وإنما يتخفي بها سرا والأستاذ محمود عبدالحليم مؤلف كتاب الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ يروي لنا كيف كان جهره بالصلاة أمرا مستغربا إذ يقول : دخلت كلية الزراعة عام 35 – 36 وكانت الصلاة أمام الناس لا يقدر عليها أحد فكنت أسال الفراشين فدلوني على قبة تحت الأرض تنزل إليها بسبع درجات لتجد قبرا ومكان متسخ لا يصلح للصلاة ولا يتسع لأكثر من اثنين وكنت أجد طالبا من مصر الفتاة واسمه محمود مكي ، ويتابع عبدالحليم " ولما تعرفت على معالم كليتي وجدت مكانا يصلح للصلاة عليه وعزمت على الجهر بالآذان فاجتمع الناس ليروا بأعينهم ما لم تصدقه أسماعهم وأمطروني بالغمز واللمز إلا أنني مضيت في الآذان وصليت الظهر وفعلتها في اليوم التالي والذي يليه فتجمع حولي محمود مكي الذي كان يصلي متخفيا وبدأ الطلاب يتوافدون للصلاة .انتهي كلام الأستاذ محمود
وإذا كان لي أن أعلق على الموقف هذا فإنني أشعر أن أصحاب الدعوات أحيانا يحجمون خوفا من زيف الباطل إلا أنهم لو أقدموا فإن الله سيفتح عليهم الكثير وصدق الله " وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ". وأيضا موقف سيدنا موسي " قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون " .
من ثم حرص الإمام البنا عليه رحمة الله أن تصل المجلة للطلاب ليتعرفوا على دعوة الإخوان المسلمين في هذا الحرم الذي تتنازعه كافة الأحزاب من وفد وحزب وطنى والسعديين والأحرار ومصر الفتاة وكان لا يزال حديث النشأة في تلك الفترة لتخط الدعوة طريقها في هذا الخضم من الأحزاب والهيئات .
الحرم ساحة فكرية
وفي هذه الفترة كانت هناك ظاهره أحسب أنها ظاهرة صحية ليتها توجد في جامعاتنا الآن فتعلمنا الحوار مع الأخر ونقاشه وتبين أفكاره ألا وهي الحوار الفكري بين الأحزاب ومن يمثلها من الطلاب داخل سور الجامعة حيث كان الحرم آنذاك يشهد ممثلا من الطلاب طبعا عن كل حزب ويتناقش مع حزب آخر كل منهما يطرح وجهة نظر حزبه في قضية من القضايا ، وهنا سؤال أين ذهبت الأحزاب عن الجامعة ، بل ولماذا يخرج علينا المسؤلون عن التعليم ويقولون الجامعة ليست ساحة سياسية ألا فليقرؤوا كيف كانت الجامعة ساحة لتبادل الأفكار والتواصل مع الآخر مهما كان اتجاهه .وكان هناك طالبا يخرج للحديث عن دعوة الإخوان ورؤاها المختلفة في القضايا الجارية آنذاك .

الخميس، ٦ أغسطس ٢٠٠٩

حق لابد أن يؤدى


أجده حقا لا فضلا أن أكتب على "صهري" الذي توفاه الله وهو الأب الحبيب المهندس السيد موسي وإن كنت قد تأخرت في تأدية جزءا من هذا الحق فعذرا عني فالفراق كان صعبا ، وأجده حقا لأكثر من سبب أولهما لأنه صاحب فضل على ّ لا يمكن لى أن أنساه والثاني والأهم فهو أنه بحق قدم قدوة ونموذجا في وقت أشد ما يكون الشباب فيه للقدوة ، بل وفي زمن تعالت فيه الشعارات التى لا تعدو أن تكون أصوات تغادر الحناجر ولا تلامس أرض الواقع من قريب ولا بعيد إلا ما رحم ربي في مسألة أجدها تؤرق معظم الشباب وهى المغالاة في المهور حتى في الأوساط المتدينة .
وأود أن أشير إلى نقطتين هامتين أنه على المستوى العبادي كان ذا صلة بربه قوية نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا ، وكان رحمه الله شديد الخوف من الله سبحانه وتعالى فكان دائما ما يردد "يارب نجنى من النار .. واجعلني خادما لأهل الجنة " فلا تجده في حال من الأحوال إلا ذاكرا لله قارئا للقرآن ، قائما بالليل يناجي ربه ويدعوه فإذا ما على صوت المؤذن تجده في المسجد يؤدى صلاة الفجر و التي أحسب أنه لم يتخلف عنها إلا بسبب مرض شديد أقعده عن الحركة .حتى حال مرضه الذي استمر معه ما يقارب الخمس سنوات كان دائما حامدا لله على نعمه خائفا أن يضيق صدره في يوم من الأيام من البلاء ، ويشهد الله أنه لقي الله صابرا محتسبا راضيا ، ولا أدل من ذلك على نطقه بالشهادة قبيل وفاته ، وأذكر أننا أردنا أن نطعمه شيئا فقال إن ربي سيطعمني عنده الليله . وبعد أن فاضت روحه إلى بارئها وجدت وجه كالقمر فرحا مسرورا بلقاء ربه .فأسال ألله أن يتقبله في الشهداء فلقد مات مبطونا والنبي يقول في حديث له "....والمبطون شهيد" ، وكان رحمه الله يخصص جزء من دخله للصدقات حتى قبل وفاته أمر بإخراج الصدقات فاللهم ارحمه رحمة واسعة يارب العالمين .
وأما على المستوى السلوكي العملي وفي أمر أجد أن الجميع عليه أن يقدم فيه قدوة ونموذجا في زمن انتشرت فيه الرذيلة حتى صار القابض على دينه كالقابض على الجمر . فحين تقدمت إليه لخطبة ابنته "زوجتى حاليا" وكان معي الأخ الحبيب الأستاذ السعدني الذي أعتبره بحق معلمي الكبير ما وجدته إلا رجلا يشترط علىّ أمرين أولهما أن اتق الله فيها وأما الثاني فأن اعتبرها مثل ابنتي وأعاملها كما أحب أن يعامل زوج ابنتي ابنتي .
وعندما أردنا أن نتحدث في "العفش" وما شابه والمهر والشبكة وكل هذه الأمور لم يلق لها بالا إلا أنه قال "اللى تقدر تجيبه هاته" ولم نستغرق أكثر من 3 دقائق ، ولم أذكر أننى اختلفت معه في أمر من الأمور على الإطلاق حتى توفاه الله ، حتى أننى ذهبت أنا وحبيبي الأخ السعدني لدمياط لمشاهدة الغرف وما شابه قمنا بالاتفاق على كل شيئ دون وجود أحد من أهل زوجتى معنا ولم يعترضوا على شيئ ، حتى زوجتى جزاها الله خيرا لم تكن معي وقالت ما ترتضيه أنت أرتضيه أنا وأهلي فجزاهم الله خيرا .
إننى بحق أجدنى أريد ألا أتوقف عن الحديث والكتابة عنه غير أني فقط أردت أن أؤدي ولو جزء يسيرا من حقه عليّ فنحن شهداء الله في خلقه ، والله أسال أن يتغمده بواسع رحمته فجزاه الله خيرا وأسكنه منازل الصديقين والشهداء والصالحين اللهم آمين .

الأربعاء، ٥ أغسطس ٢٠٠٩

البنا والطلاب



كان الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله لا يضن بوقت ولا يدخر جهدا في سبيل دعوته سيما إذا تعلق الأمر بالطلاب ، وإنك حين تراه لا يجد متسعا من الوقت لمقابلة وجهاء القوم ، فإنك تتعجب حين يسمع عن غياب أحد الطلاب عن درسه ، وعدم حضوره للمركز العام كيف به يسرع لتوه في زيارته والسؤال عنه برفقة من أصدقائه الطلاب ، وعندما قررت كلية الحقوق آنذاك تدريس مائة حديث على طلاب الفرقة الأولى إذ بالإمام يبادر بشرح المائة حديث في مجلة الإخوان المسلمين ويقوم الطلاب بتوزيعها فتكون سببا أن شرح الله صدر كثير من هؤلاء الطلاب لهذه الدعوة المباركة .

لك يا إمامي يا أعز معلم يا حامل المصباح في الزمن العمي
يا مرشد الدنيا لنهج محمد يا نفحة من جيل دار الأرقم
حسبوك مت وأنت حي خالد ما مات غير المستبد المجرم
حسبوك مت وأنت فينا شاهد نجلو بنهجك كل درب معتم
شيَّدت للإسلام صرحًا لم تكن لبناته غير الشباب المسلم
وكتبت للدنيا وثيقة صحوة وأبيت إلا أن تُوقَّع بالدم

سأحاول أن أعرض على مدونتي فصولا من اهتمام الإمام البنا بالطلاب لأني أحب الشباب وأعتبر أن من أراد أن يصنع أمة فليصنع طلابها فهم قوة الحاضر وعدة المستقبل

السبت، ٦ يونيو ٢٠٠٩

التذلل بين يدي الله بالدعاء

على يقين أن أجمل شيئ في الوجود هو القرب من الله ، وأن أجمل أوقات القرب من الله هي أوقات المناجاة التي يكون فيها العبد بين يدي خالقه وبارئه ، والدعاء هو توسل وتضرع لله ، وعلى العبد أن يكون على يقين وهو يدعوا ربه ويناجي خالقه ، ويستشعر أنه يسأل من خزائنه ملئ وأنه يناجي الغفور الرحيم وأن الله أحن على العبد من نفسه وأنه سبحانه يعطي ويمنح ويجود ويصفح فهنيئا لمن طرق الباب فمن أدمن طرق الباب يوشك أن يفتح له
" اللهم اغفر لنا ذنوبنا كلها دقها وجلها كبيرها وصغيرها ، اللهم اغفر ذنوبا سترتها ما علمها الناس وعلمتها ، يا حي يا قيوم برحمتك استغيث ومن عذابك استجير أصلح لي شأني كله لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أقل من ذلك ، اللهم إني أسالك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في ديني وأهلي ومالي ودنياي ، اللهم آمن روعاتي واستر عوراتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي وأعوذ بعظمتك أن اغتال من تحتي